أفادت وزارة المالية الفلسطينية بأن السلطة الفلسطينية ستصرف جزءاً (نحو 60 في المئة) من رواتب معظم موظفيها خلال الشهر الحالي للشهر الرابع على التوالي نظراً لعدم تحويل إسرائيل الإيرادات التي جمعتها نيابة عن الفلسطينيين.

وفي ديسمبر بدأت إسرائيل في حجز إيرادات ضريبية وجمركية تبلغ نحو 130 مليون دولار شهرياً بعدما أعلن الفلسطينيون سعيهم للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية. وفي الأسبوع الماضي وافقت إسرائيل تحت ضغط دولي على استئناف تحويل الإيرادات قائلة، إنها ستدفع نحو 400 مليون دولار على الفور وهو مبلغ الإيرادات المحتجزة بعد خصم الديون المستحقة على الفلسطينيين عن الخدمات التي تزودهم بها إسرائيل.

60%

غير أن وزير المالية الفلسطيني شكري بشارة قال، إنه لم يتم تلقي أي أموال من إسرائيل ونتيجة لذلك سيتقاضى معظم موظفي السلطة الفلسطينية 60 في المئة من رواتبهم اليوم الخميس، وهو رابع شهر على التوالي لا تصرف فيه رواتبهم كاملة.

وسيتم صرف الراتب بالكامل لمن يتقاضون أقل من 2000 شيكل شهريا(500 دولار). ويبلغ عدد موظفي السلطة الفلسطينية نحو 150 ألف موظف في غزة والضفة الغربية. وتابع بشارة، «إن هذا الإجراء هو بسبب عدم تحويل إسرائيل حتى الآن لمستحقات الضرائب الفلسطينية (المقاصة)، وذلك للشهر الرابع على التوالي».

كان صندوق النقد الدولي قد حذر من عواقب وخيمة على الاقتصاد الفلسطيني إن لم يتم استئناف التحويلات سريعاً، فذلك لا يؤثر على الاستهلاك فحسب، بل يعني أيضاً أن القروض التي يحصل عليها موظفو السلطة الفلسطينية أو السلطة نفسها معرضة لخطر التعثر عن السداد.

وفي الأسبوع الماضي حذرت سلطة النقد الفلسطينية (البنك المركزي) من وصول الإقراض إلى حدوده القصوى تقريبا وتصاعد الخطر الذي يهدد النظام المصرفي. وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو يوم الجمعة الماضي، إن الحكومة ستفرج عن التحويلات لأسباب إنسانية لأن ذلك يصب في «مصلحة إسرائيل». وسرعان ما لقي نتانياهو إشادة من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بسبب هذا القرار. وأحجم مسؤولون إسرائيليون عن الرد حين طلب منهم توضيح السبب وراء عدم تحويل الأموال.

إيرادات 4 شهور

وقال بشارة إن 2.1 مليار شيكل (500 مليون دولار) جاهزة الآن وهو ما يعادل أربعة شهور من الإيرادات المحتجزة مع خصم الأموال التي يدفعها الفلسطينيون مقابل ما تقدمه لهم إسرائيل من خدمات المياه والكهرباء وغيرها.