كلّفت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية خلال اجتماعها الأول الذي أعقب اجتماع المجلس المركزي لجنة سياسية منبثقة عنها بالإضافة إلى قادة الأجهزة الأمنية والجهات المعنية، لوضع خطة مفصلة لتطبيق وقف التنسيق الأمني مع مؤسسات الاحتلال، وكذلك بحث الملف الاقتصادي بكل جوانبه، واعتبرت اللجنة في بيانها أن نجاح اليمين الإسرائيلي ببرنامجه المعلن والصريح والذي كان يطبقه أصلاً خلال السنوات الماضية، ويلتزم الآن صراحة بمواصلة وتسريع تطبيقه، يستدعي وقوف جميع القوى الإقليمية والدولية بشكل أشد حزماً ضد هذا النهج المدمر لكل فرص تحقيق السلام.

وبهذا يرى المراقبون أن فلسطين تتقدم خطوة أخرى تجاه تطبيق قرارات المجلس المركزي، خصوصاً وقف التنسيق الأمني وبلورة علاقة جديدة مع إسرائيل على جميع الصعد.

ويشدّد رئيس حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية النائب مصطفى البرغوثي، في حديث لـ «البيان» على أن كل ما أقر في المجلس المركزي ليس للمشاورة ولا للنقاش وإنما للتنفيذ، مطالباً السلطة الوطنية بتنفيذها بشكل فعلي ومن دون تأخير. وفي ذات السياق يوضّح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واصل أبو يوسف أن قرارات المجلس المركزي تعتبر مُلزمة لكل المؤسسات الفلسطينية والمسؤول عن متابعة تنفيذ هذه القرارات هي اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.

جبهة لإنهاء الاحتلال

وحول موعد اجتماع اللجنة السياسية ورؤساء الأجهزة الأمنية أوضح أبو يوسف أنه سيتم خلال الأيام القليلة الماضية.

ومن جانبه أشار د.محمد شتيه إلى أن سياسة نتانياهو واضحة تماماً وهي لا دولة فلسطينية استناداً لأربع مفاصل رئيسية: القدس، إنهاء موضوع الأغوار ومنطقة c، وعزل قطاع غزة، واستيعاب الضفة الغربية ضمن الكيانية الإسرائيلية.

رد قاس

وحول تداعيات هذه الخطوات الفلسطينية التصعيدية ردا على السياسات الاحتلالية الإسرائيلية ومواقف حكومتها المقبلة يقول الباحث السياسي محمد جمال لـ «البيان» إن وقف التنسيق الأمني واعلان التمرد الاقتصادي وإسقاط الاتفاقيات المترتبة على السلطة نتيجة اوسلو والتي لم تلتزم فيها إسرائيل ورفع القضية في الجنائية حول العدوان والاستيطان يعني بداية مرحلة فارقة في تاريخ الصراع>

ملاحقة الاحتلال

أكد قاضي قضاة فلسطين د. محمود الهباش أن القيادة الفلسطينية ستذهب إلى كل مكان في الدنيا من أجل انتزاع حقوق الشعب الفلسطيني، وستلاحق الاحتلال وتحاصره وتقاومه.

وقال الهباش خلال خطبة الجمعة من مسجد الرئيس ياسر عرفات في مقر المقاطعة برام الله، إن الإسرائيليين لن يحصلوا على السلام قبل حصول الشعب الفلسطيني على حقوقه كاملة، كما لن يكون هناك استقرار في المنطقة قبل ان تقوم دولة فلسطين.