اقتحم وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل المحتلة. وقال ليبرمان مبرراً زيارته بأنها تأتي ضمن جولاته في كل حملة انتخابية.
ومن باب الاستغلال الانتخابي، قال ليبرمان إن حزبه لم يسلم الخليل لذلك فإن «المعسكر الوطني» هنا وليس في أي مكان آخر مهاجما رئيس الحكومة بنيامين نتانياهو وحزبه الليكود بصفته من «سلّم» الخليل للسلطة الفلسطينية، حسب تعبير ليبرمان.
وخلال اقتحام ليبرمان للحرم الإبراهيمي قامت قوات الاحتلال بتشديد الاجراءات الأمنية، وأغلقت عدداً من المداخل الرئيسية المفضية إلى الحرم ومنعت الفلسطينيين من الاقتراب من محيط الحرم.
وفي القدس، اعتقلت قوات الاحتلال فتاة وطفلتين أثناء تواجدهن عند أبواب المسجد الأقصى، فيما اقتحم ساحات المسجد عشرات المستوطنين عبر باب المغاربة. واعتقلت قوات الاحتلال الفتاة آية أبو ناب (16 عاماً) أثناء محاولتها الدخول إلى الأقصى، واعتقلت الطفلتين آية الزغل (12 عاماً) وانهار العجلوني (12 عاماً)، ورندة أبو اسنينة أثناء خروجهن من باب السلسلة.
واعتدت قوات الاحتلال صباحا على الطفلة هديل الرجبي (10 سنوات) أثناء تواجدها في ساحات المسجد الأقصى، بالتزامن مع اقتحام المستوطنين للساحات. وأوضحت مصادر من الأوقاف الإسلامية أن أحد أفراد شرطة الاحتلال اعتدى على الحارس عبد الرحمن الشريف بعد تدخله أثناء الاعتداء على الطفلة. وأضافت المصادر أن مجموعة من المستوطنين حاولوا الصعود إلى قبة الصخرة المشرفة وأداء شعائر تلمودية، لكن المرابطين تصدوا لهم ومنعوهم من ذلك بترديد التكبيرات.
ومع أن الاعتداءات الإسرائيلية باتت حدثاً يومياً إلا أنها جاءت أمس عشية الانتخابات التي تجري غداً الثلاثاء. ومع تضاؤل فرص فوزه وفقاً لاستطلاعات الرأي، بدأ نتانياهو حملة ضد خصومه من ما يسمى الاتحاد الصهيوني بقيادة حزب العمل باتهامهم بأنهم ألعوبة لحملة عالمية ضده، بينما يقول خصومه إن المجتمع الدولي يعلم بضعفه ولا يوافق على مواقفه.
واتهم نتانياهو حكومات أجنبية لم يسمّها وأصحاب أموال بضخ «عشرات الملايين من الدولارات» في جيوب نشطاء من المعارضة ممن يسعون إلى تقويض حزبه الليكود وتعزيز فرص القائمة المشتركة للاتحاد الصهيوني بزعامة اسحق هرتزوغ المتحالف مع تسيبي ليفني. وقال نتانياهو للقناة الثانية بالتلفزيون الإسرائيلي «سياستهم هي الاستسلام لأي إملاء، عندما يكون هناك طرف ما في المجتمع الدولي يطالبهم بشيء فإنهم يذعنون على الفور ويقولون حسناً».
رفض الاتهامات
ووصف «الاتحاد الصهيوني» كلام نتانياهو بأنه محاولة من جانب نتانياهو لصرف أنظار الناخبين عن المشاكل الاقتصادية والسياسية، وتحويل اهتمامهم إلى تحديات أمنية على غرار حملة الفلسطينيين لإعلان دولة وبرنامج ايران النووي الذي يقول رئيس الوزراء إنه وحده القادر على مقاومة الضغوط الخارجية بشأنه.
وجرت مناظرة تلفزيونية قصيرة مساء أول من أمس بين نتانياهو وهرتزوغ على القناة الإسرائيلية الثانية وتركزت بشكل خاص على المسائل الدبلوماسية والأمنية، واتهم خلالها نتانياهو خصومه في الاتحاد الصهيوني بأنهم ضعفاء في مواجهة ما أسماها «الأخطار» مثل السلاح النووي الإيراني. ورد هرتزوغ بالقول إن أمن اسرائيل أهم من أي شيء آخر بالنسبة إليهم، موضحا أنهم يعرفون كيف يدافعون عنه، وإن «المجتمع الدولي يعرف أنك ضعيف ولا يوافق على مواقفك».
استطلاعات
وتوقّعت أحدث استطلاعات الرأي في الصحافة الإسرائيلية، حصول «الاتحاد الصهيوني» في الانتخابات على ما بين 24 و26 من مقاعد الكنيست البالغ مجموعها 120 مقعداً، مقابل 20 إلى 22 لليكود. واذا صدقت هذه التوقعات فسيكون بوسع خصوم نتانياهو تشكيل الحكومة الائتلافية المقبلة. كما تظهر استطلاعات الرأي أن حزب كحلون قد يحصل على 8 إلى 10 مقاعد من أصل 120.
المركز الثالث
بعد تشكيل الأحزاب العربية في إسرائيل قائمة انتخابية موحدة للمرة الأولى، خرجت استطلاعات الرأي لتبشرهم باحتلال المركز الثالث في «الكنيست». واختارت القائمة العربية المشتركة شعار «معا أقوى»، وهي القائمة الوحيدة غير الصهيونية التي تخوض الانتخابات. وينحصر الناخبون المحتملون للقائمة بشكل أساس في العرب الذين يشكلون 20 في المئة من التعداد السكاني في إسرائيل، وعدد صغير من اليهود الذين لا يؤيدون الفكر الصهيوني.