توفي رضيع فلسطيني في حريق شب في مدرسة لإيواء مئات من أصحاب البيوت التي دمرها الجيش الإسرائيلي في حربه الأخيرة على قطاع غزة. حيث حمل النازحون الأمم المتحدة مسؤولية الحادث في ظل تدهور حاد في أوضاعهم وعدم توفر وسائل حماية أو صرف مساعدات لهم.
وقال الناطق باسم وزارة الصحة الطبيب أشرف القدرة «توفي الطفل الرضيع عز الدين جاد الكفارنة والبالغ 9 شهور إثر حريق اندلع بسبب احتكاك كهربائي في غرفة صفية بمدرسة الشوا في بلدة بيت حانون (شمال قطاع غزة) لإيواء المشردين في الحرب»، مشيراً إلى أن والدي الطفل الكفارنة وشقيقيه أصيبوا بحروق طفيفة واختناق أيضاً، لافتاً إلى أنه تم نقلهم جميعاً إلى مستشفى بيت حانون لتلقي العلاج.
وأوضح الناطق باسم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (أونروا) عدنان أبو حسنة أن هذه المدرسة تأوي مئات من أفراد عائلات شردت بعد أن دمرت منازلها في الحرب الأخيرة في قطاع غزة، وأوضح أن جهاز الدفاع المدني الفلسطيني سيجري تحقيقاً في الحريق وبناءً على النتائج ستتخذ الأونروا الإجراءات اللازمة.
وقال أبو حسنة إن «عشرة آلاف وثلاثمئة مواطن ممن فقدوا بيوتهم في الحرب ما زالوا يقيمون بشكل مؤقت في 15 مدرسة تابعة للأونروا في قطاع غزة»، مشيراً إلى أن «الأونروا تقدم لهؤلاء النازحين المواد الغذائية والأغطية والفرش والخدمات الصحية والنفسية».
في المقابل، حمل نازحون فلسطينيون الأمم المتحدة المسؤولية عن وفاة طفل رضيع حرقاً في أحد مراكز الإيواء في شمال قطاع غزة.
معاناة
واشتكى النازحون، خلال مؤتمر صحافي عقد في مدرسة مخصصة كمركز إيواء في بلدة بيت حانون شمال القطاع، من تدهور حاد في أوضاعهم وعدم توفر وسائل حماية لهم أو صرف مساعدات لهم.
وقال رئيس اللجنة الشعبية للنازحين محمد الكفارنة، خلال المؤتمر الصحافي، إن «وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) تتحمل المسؤولية الكاملة عن الحادثة»، متهماً إياها بالتقصير في تأمين أدنى مقومات الحياة وتوفير عوامل السلامة والأمان لسكان مراكز الإيواء.
كما ندد بمواقف الحكومة الفلسطينية التي قال «إنها مقصرة في متابعة أوضاع النازحين وتأخير إعادة إعمار قطاع غزة». وشدد الكفارنة على أن إعادة إعمار غزة قضية إنسانية بالدرجة الأولى ولا يجوز ربطها بأي اعتبارات سياسية.
اتهامات
من جهتها حملت الجبهة الشعبية اليسارية لتحرير فلسطين «أونروا» مسؤولية حياة النازحين في مراكز الإيواء كونها صاحبة المسؤولية الأولى لتوفير كل مقومات الحياة وتوفير جميع عوامل السلامة والأمان لسكان مراكز الإيواء.
وقالت الجبهة، في بيان صحافي، إنها لا تعفي مؤسسة الرئاسة وحكومة الوفاق الفلسطينية وكل الجهات المعنية من مسؤولياتها تجاه أوضاع النازحين المتدهور إنسانياً. داعية إلى ضرورة الإسراع في حل مشكلات المتضررين والبدء في عملية إعادة الإعمار، محذرة من أن «الجماهير الفلسطينية لن تصمت طويلاً ونؤكد أن الطوفان قادم لا محالة ولن يرحم أحداً».
ويقيم في مركز الإيواء أكثر من 10 آلاف نازح، وأجبرت «أونروا» الشهر الماضي على وقف ما تصرفه من مساعدات للمتضررين من الهجوم الإسرائيلي بسبب نقص التمويل الدولي.