توقّع رئيس أركان جيش الاحتلال غانتس أن تنهار السلطة الفلسطينية في أية لحظة بسبب وقف تحويل عائدات الضرائب إليها، مشيراً إلى إبلاغه حكومته بأنه في أية لحظة يمكن أن تنهار السلطة. وبحسب التوقعات الإسرائيلية..

فإن أية حادثة صغيرة أو مواجهة بين فلسطينيين ومستوطنين، مثل إلقاء زجاجة حارقة، قد تدفع نحو تصعيد ربما يتمدّد داخل المناطق المحتلة عام 1948، يترافق مع احتجاجات في المثلث والجليل والنقب. هذا السيناريو من الانفجار متوقع في شهر أبريل على أبعد تقدير، بحسب مراقبين، إذا ما استمرت إسرائيل في اغتصاب أموال السلطة وقرصنة اقتصادها، وقد يكون التوقيت واقعياً ولا علاقة له بـ«كذبة نيسان».

خطوات صعبة

الرئيس الفلسطيني محمود عباس نفسه يتحسّس خطورة ما آلت إليه الأمور في الآونة الأخيرة، وهو ما ظهر بوضوح في تصريحاته خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزير خارجية لوكسمبورغ جان أسيلبورن التي قال فيها: «إننا مضطرون إلى اتخاذ خطوات صعبة، إذا لم تفرج إسرائيل عن أموالنا»..

مضيفاً «أن هناك قضية خطرة، فإسرائيل تحتجز أموالنا، وهذا يعني أن الدولة الفلسطينية ستكون في مأزق، والأمور ستكون صعبة علينا، ونطلب من العالم أن يضغط على إسرائيل للإفراج عن أموالنا، وإلا فإن هناك خطوات صعبة مضطرون إلى اتخاذها».

قرصنة إسرائيلية

ولا تقف خطورة الأوضاع عند حجز إسرائيل أموال الضرائب للسلطة الفلسطينية، وإن كانت هذه القرصنة خلقت أزمة كبيرة، إلا أن حقيقة ما يفجر الأوضاع هو القرصنة الإسرائيلية على كل ما هو فلسطيني من أرض وهوية، بتفجير الاستيطان والتهويد وإعلان الحرب على مدينة القدس ونسف حل الدولتين..

وهو ما أوصل القضية إلى وضع لا يمكن الاستمرار فيه على النحو نفسه، وهو ما استدعى تغييراً كاملاً للاستراتيجية الفلسطينية، وهذا تحديداً ما يتم تداوله في أروقة القيادة الفلسطينية في هذه الأثناء، بحسب ما أكدته مصادر مطلعة لـ«البيان».

قيد الدراسة

وفي السياق، أشار عضو المجلس الثوري لحركة فتح أمين مقبول إلى «أن القيادة الفلسطينية وضعت خطة بدأت بتطبيقها، وكان أولها التوجه إلى مجلس الأمن، تلتها خطوة الذهاب إلى 15 منظمة دولية، بما في ذلك التوقيع على اتفاقية روما، والانضمام إلى عضوية المحكمة الجنائية الدولية، مؤكداً أنه في بداية شهر أبريل ستكون دولة فلسطين عضواً في المحكمة الجنائية..

وسترفع شكاوى ضد الاحتلال ومجرمي الحرب». وأوضح مقبول أنه نظراً إلى الرد الإسرائيلي بالتصعيد على الإجراءات الفلسطينية، هنالك خطوات أخرى تجري دراستها، مثل إعادة تقييم العلاقة بإسرائيل واتفاقيات أوسلو وكل أشكال التنسيق، بما فيها التنسيق الأمني، وصولاً إلى مرحلة تحميل الاحتلال كقوة احتلال مسؤولياته الكاملة عن احتلاله، مضيفاً: «نحن على أبواب عقد اجتماع للمجلس المركزي الفلسطيني في نهاية هذا الشهر أو بداية الشهر المقبل».

انفجار إبريل

وفي ظل كل هذه التطورات، يرى المحلل السياسي محمد أبو الرب أن أيام إبريل ستكون حبلى بالتطورات الحاسمة التي من شأنها أن تقلب حالة عدم الاستقرار.