ذكر مسؤول فلسطيني، أمس، أن موعد إعادة طرح مشروع القرار الفلسطيني على مجلس الأمن الدولي لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي رهن مشاورات عربية مع الأطراف الدولية.

وقال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد مجدلاني إن «موعد التوجه مجددا إلى مجلس الأمن متروك للجنة العربية المشكلة مؤخرا للتشاور مع الأطراف الدولية المختلفة».

وأضاف مجدلاني أنه بناء على نتائج ما ستجريه اللجنة العربية من مشاورات، سيتم تحديد موعد إعادة طرح مشروع القرار الفلسطيني على مجلس الأمن، وفق أسس تضمن إنهاء الاحتلال الإسرائيلي عن جميع الأراضي المحتلة عام 1967، بما فيها القدس الشرقية وفق جدول زمني محدد.

وكان الفلسطينيون قدموا عبر الأردن نهاية الشهر الماضي مشروع قرار لمجلس الأمن، غير أنه فشل في الحصول على تأييد التسعة أصوات اللازمة من أعضاء المجلس البالغ عددهم 15 عضواً.

مؤتمر دولي

وقال مجدلاني: «بالنسبة للجانب الفلسطيني، فإن أي حديث عن المفاوضات وفق الصيغة القديمة والرعاية الأميركية المنفردة أمر غير وارد لدينا».

وأضاف: «نحن ندعو إلى صيغة مفاوضات في إطار مؤتمر دولي يحضره أعضاء مجلس الأمن الدائمون والأطراف والدولية والإقليمية»، ونفى مجدلاني ما تردد عن إبلاغ السلطة الفلسطينية بوقف المساعدات الأميركية لخزينتها رداً على توجهها أخيراً لطلب عضوية محكمة الجنايات الدولية.

وقال: «هناك تلويحات وتهديدات مستمرة بوقف المساعدات الأميركية المباشرة بدعم خزينة السلطة أو غير المباشرة عبر تمويل المشاريع من قبل المؤسسات الأميركية لكننا لم نبلغ بذلك رسمياً».

وقف الاستيطان

من جانبه، قال عضو اللجنة التنفيذية للمنظمة جميل شحادة إن العودة إلى المفاوضات مرتبطة بوقف الاستيطان والاعتراف الإسرائيلي بالدولة الفلسطينية المستقلة.

وأضاف شحادة أن «هناك أسساً واضحة لاستئناف المفاوضات مجدداً، وبدون توفرها فلا عودة إلى طاولة التفاوض»، معتبراً أن الموقف الفلسطيني ثابت بهذا الخصوص.

وأوضح أنه لا توجد إمكانية خلال الفترة الحالية لاستئناف المفاوضات في ظل اقتراب موعد إجراء الانتخابات الإسرائيلية.

ممر مائي

أعلنت اللجنة الحكومية لكسر الحصار في وزارة الخارجية الفلسطينية في غزة أمس، عن بدء إجراءات لتأهيل تدشين ممر مائي دولي من القطاع الساحلي إلى الخارج.

وقال الناطق باسم اللجنة علاء الدين البطة، خلال مؤتمر صحافي عقده في مرفأ غزة، إنه تم الشروع بعمل الإجراءات اللازمة للتدشين لممر مائي يكون تمهيداً لإقامة ميناء بحري دولي في قطاع غزة. وذكر البطة أنه سيتم بالتزامن مع هذه الإجراءات إطلاق أول رحلة بحرية من قطاع غزة إلى الخارج بعد شهرين من الآن لنقل مرضى وجرحى الهجوم الإسرائيلي الأخير على القطاع بغرض تمكينهم من تلقي العلاج.

وشدد على أن تدشين ممر بحري خاص بقطاع غزة هو حق طبيعي ضمن الحقوق التي كفلها القانون الدولي، ونصت عليها اتفاقية أوسلو للسلام المرحلي بين الفلسطينيين وإسرائيل التي وقعت عام 1993.

وأشار إلى أن اللجنة الحكومية تلقت موافقة من دول عدة للبدء بتنفيذ مشروع تدشين الممر البحري، من دون أن يحدد هوية أي من هذه الدول بالاسم. د.ب.أ