تدفقت رسائل وبيانات من مختلف أنحاء العالم تنعى فقيد الأمة العربية والإسلامية الملك الراحل عبدالله بن عبدالعزيز الذي وافته المنية بعد رحلة ذاخرة بالعطاء والبذل أمس، حيث أجمعت المواقف على الثناء على مناقب وسياسات الملك الراحل في مختلف الأصعدة، واصفةً إياه بالقائد الشجاع والحكيم وصاحب المبادرات، فيما يزور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند ورئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون الرياض اليوم السبت مستبقيْن نائب الرئيس الأميركي جو بايدن الذي يصلها في الأيام المقبلة.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون في بيان أمس: «كان الملك عبدالله القوة المحركة وراء مبادرة السلام العربية وترك ميراثاً كبيراً مازال بإمكانه تحديد الطريق للسلام في الشرق الأوسط. أنا ممتن كذلك للدعم الإنساني والتنموي السخي الذي قدمه للشعوب في مختلف أرجاء المنطقة العربية والعالم الأوسع. سيتذكر العالمين العربي والإسلامي والمجتمع الدولي قيادة الملك عبدالله. أود نيابة عن الأمم المتحدة أن أقدم التعازي لأسرته وللحكومة والشعب في السعودية».
ومن الولايات المتحدة، قدم الرئيس باراك أوباما تعازيه، واصفاً الملك الراحل في بيان أصدره بأنه «كقائد، كان دائماً صريحاً وشجاعاً في التعبير عن قناعاته». وأضاف: «وواحدة من هذه القناعات كانت اعتقاده القوي والراسخ بأهمية العلاقات السعودية الأميركية بوصفها قوة من أجل الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط ومحيطه»، مستطرداً: «لقد عمل بلدانا معاً لمواجهة العديد من التحديات وكنت دائماً أقدر وجهات نظره». وقال إن «الشراكة المتينة بين بلدينا ستكون جزءاً من إرث الملك عبدالله».
من جهته، أصدر نائب الرئيس الأميركي جو بايدن بياناً قال فيه إنه سيرأس «في الايام المقبلة» وفداً إلى المملكة لتقديم التعازي، منوهاً بأن الوفاة «تمثل خسارة كبرى لبلاده. كنت دائماً معجباً بصراحته وتقديره للتاريخ وفخره بجهوده في تحقيق التقدم لبلاده وإيمانه العميق بالعلاقة بين السعودية والولايات المتحدة».
كذلك، قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري إنه «برحيل الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود، فقدت واشنطن رجلاً صاحب حكمة ورؤية كان فخوراً جداً بمسيرة المملكة وشريكاً شجاعاً في محاربة التطرف العنيف وفي الوقت نفسه فاعلاً كبيراً من أجل السلام».
بيان كندا
وفي كندا، أشاد رئيس الحكومة ستيفن هاربر بالملك الراحل، معتبراً أنه كان «مدافعاً قوياً عن السلام في الشرق الاوسط». وقال هاربر إن «الملك عبدالله كان معروفاً بوصفه مدافعاً قوياً عن السلام في الشرق الاوسط»، واصفاً إياه بأنه «كان شغوفاً جداً ببلده وبالتنمية والاقتصاد العالمي». وأضاف أنه «قدم أيضاً مبادرات كثيرة مهمة متعلقة بالاقتصاد والمجتمع والتربية والصحة والبنى التحتية في بلاده».
فرنسا وألمانيا
أوروبياً، أعلن قصر الاليزيه أن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند «سيتوجه إلى السعودية السبت لتقديم التعازي». وأشاد هولاند بالملك الراحل، منوهاً بأن «رؤيته لسلام عادل ودائم في الشرق الاوسط ستبقى حدثاً راهناً اليوم أكثر من أي وقت مضى». وأضاف: «كانت تربطني بالملك عبدالله علاقات ثقة، بما فيها في مجال مكافحة الارهاب»، مؤكداً أنه سيزور السعودية «للتأكيد مجدداً على تعزيز العلاقات». وتابع أن «السعودية شريك في المجالين الاقتصادي والسياسي».
كما قدمت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل العزاء للسعودية، معربة عن احترامها وتقديرها لـ«سياسته المتوازنة والوسطية في الشرق الأوسط». وأكدت ميركل في خطاب تعازيها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عن «عميق مواساتها» له، مشيدة بـ«ذكاء وبعد رؤية ومجهود ذاتي كبير للملك عبدالله لتحديث بلاده وتفعيل حوار العالم الإسلامي مع الغرب».
تعازي بريطانيا
ومن بريطانيا، قال رئيس الوزراء ديفيد كاميرون في بيان: «أتمنى بكل صدق أن تستمر العلاقات القديمة والعميقة بين مملكتينا وأن نتمكن من العمل معاً من اجل تعزيز السلم والرخاء في العالم»، مضيفاً أنه «حزن حزناً شديداً» لدى سماعه نبأ الوفاة. وشدد على أن العالم «سيتذكر الملك الراحل لالتزامه بالسلام وتعزيز التفاهم بين الاديان وخدمة بلاده»، كاشفاً أنه سيزور الرياض السبت.
بدوره، قال وزير الخارجية فيليب هاموند: «لقد خدم الملك الراحل المملكة العربية السعودية لأعوام طويلة بكل جلال وتفانٍ. وسوف نذكره دائماً لمساهمته بازدهار وأمن المملكة والمنطقة». وأضاف: «أحزنني جداً سماع نبأ وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز آل سعود.
لقد خدم الملك الراحل المملكة العربية السعودية لأعوام طويلة بكل جلال وتفانٍ، وسوف نذكره دائماً لمساهمته بازدهار وأمن المملكة والمنطقة». وختم هاموند: «أتوجه بالتعازي الصادقة للمملكة العربية السعودية وشعبها في هذا الوقت الحزين».
تركيا وإيران
وفي أنقرة، أعلنت الرئاسة التركية أن رجب طيب أردوغان سيلغي زيارة كان مقرراً له القيام بها إلى الصومال حيث توجه إلى السعودية للمشاركة في التشييع.
أما في إيران، فأرسل الرئيس حسن روحاني برقيه تعزية أعرب فيها عن «حزنه الشديد»، متمنياً بأن يلهم «العائلة المالكة الصبر والسلوان»، فيما حضر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف مراسم الجنازة في الرياض وقدم التعازي.
اليابان والهند وباكستان
وفي طوكيو، أشاد الناطق باسم الحكومة اليابانية يوشيهيدي سوغا بـ«الدور الملفت الذي لعبه (الملك الراحل) من أجل السلام والاستقرار في السعودية والامة الإسلامية والعالم». كما أعرب رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي عن «حزنه»..
وذكر في تغريدة على موقع «تويتر» أنه «برحيل الملك عبدالله فقدنا صوتاً مهماً ترك إثراً كبيراً في بلاده». أما باكستان، فأعلنت الحداد وتنكيس الاعلام ليوم واحد، حيث بعث الرئيس الباكستاني ممنون حسين ورئيس الوزراء نواز شريف برسالتي تعزية، كما شارك شريف في مراسم الجنازة.
تعازٍ
قدم رئيسا الولايات المتحدة السابقان جورج دبليو بوش وبيل كلينتون التعازي. وقال بوش في بيان: «تشرفت بالعمل معه. ولدي ذكريات جميلة جداً من زياراتي إلى السعودية. خدم الملك عبدالله أمته بشرف». وفي بيان منفصل، قال بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون: «نحن ممتنان لدعمه جهود السلام في الشرق الأوسط، والتعاون الاقتصادي الوثيق معنا، والجهود الإنسانية في جميع أنحاء العالم».
لمشاهدة الجراف بالحجم الطبيعي .. اضغط هنا