أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أمس «أهمية التوصل إلى تسوية عادلة وشاملة للقضية الفلسطينية»، في وقت كشفت تقارير عن مخطط إسرائيلي لتطويب المسجد الأقصى رسمياً كـ«ملكية إسرائيلية»، فيما شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في الضفة الغربية، وعادت إلى سياسة الإبعاد، إذ خيّرت عميد الأسرى الإداريين محمود شلاتوة بين الإبعاد وتجديد اعتقاله إدارياً للمرة العاشرة.
ورأى الرئيس السيسي خلال لقائه مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس، أن من شان ذلك «القضاء على الذرائع والدوافع التي تستند إليها الجماعات والتنظيمات الإرهابية لزعزعة استقرار المنطقة واستقطاب المزيد من العناصر لصفوفها من داخل وخارج المنطقة» العربية.
وكان عباس وصل إلى القاهرة أول أمس، في زيارة يشارك خلالها في اجتماع طارئ يعقده مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية اليوم.
اتصالات دولية
وأشار الناطق الرسمي باِسم الرئاسة المصرية، علاء يوسف، إلى ان عباس أطلع السيسي على «نتائج اتصالاته الدولية ومساعيه من أجل تسوية القضية الفلسطينية، ولاسيما في أعقاب عدم تبني مجلس الأمن لمشروع القرار العربي الخاص بتحديد سقف زمنى لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية».
كما أحاطه بـ«التطورات اللاحقة بعد قبول عضوية فلسطين في المحكمة الجنائية الدولية». وأضاف الناطق الرسمي أن «السيد الرئيس أكد من جانبه على أن مصر ستظل على موقفها الداعم للقضية الفلسطينية، ومساندتها لخيارات الشعب الفلسطيني ووقوفها الكامل إلى جانبه حتى يتم إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية». وأشار إلى «أهمية اتخاذ إجراءات من شأنها تحريك الموقف وبث الأمل في نفوس أبناء الشعب الفلسطيني الذي يرغب في الحصول على حقوقه المشروعة، مع توفير الضمانات الدولية لتشجيع الجانب الإسرائيلي على المضي قدماً على طريق السلام».
وكان الرئيس الفلسطيني أطلع شيخ الأزهر أجمد الطيب، الذي التقاه أمس ايضاً على «الجهود المبذولة من أجل الاعتراف الدولي بدولة فلسطين»، وفي ضوء ذلك طالب الطيب «الدول المحبة للسلام أن تتحد من أجل إصدار قرار دولي واضح بالاعتراف بالدولة الفلسطينية وبحقوق الفلسطينيين». كما أطلع عباس شيخ الأزهر على انتهاكات الاحتلال في المسجد الأقصى. وأشار الطيب إلى موقف الأزهر الداعم لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته ودعم جهود السلام.
مخطط الطابو
يأتي هذا فيما حذّرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث من مخطط منظمة إسرائيلية تسعى من خلاله إلى تسجيل المسجد الأقصى كملكية تابعة لسلطات الاحتلال بشكل رسمي في دائرة «الطابو» الإسرائيلية. وذكرت المنظمة نفسها أنها تطمح إلى أن يصادق وزير القضاء الإسرائيلي في الحكومة المقبلة على مخطط تسجيل الأقصى في ما يسمى «الطابو» الإسرائيلي، ما يفسح لهم الطريق لوضع مخططات تفصيلية لبناء كنس يهودية في بعض أجزائه.
خطوة خطيرة
وصرح عضو اللجنة التنفيذية في منظمة التحرير الفلسطينية رئيس دائرة شؤون القدس أحمد قريع أن المخطط الإسرائيلي يعتبر خطوة في منتهى الخطورة ويجب التصدي لها بكل الوسائل. وأدان في بيان صحافي هذه المخططات الإسرائيلية العدوانية بحق المسجد الأقصى واستهدافه على الدوام من خلال السماح للمستوطنين باقتحامه يومياً وإغلاقه أمام المصلين المسلمين.
تخيير شلاتوة
خيرت المحكمة العليا الإسرائيلية أقدم الأسرى الإداريين الفلسطينيين، محمود شلاتوة بين الإبعاد وتجديد اعتقاله إدارياً للمرة العاشرة على التوالي. فبعد أن منحت سلطات الاحتلال «عميد الأسرى الإداريين» محمود شلاتوة ما يسمى بـ«الحكم الجوهري»، أي تجديد اعتقاله للمرة الأخيرة، تراجعت كعادتها عن إطلاق سراحه تحت ذريعة وجود «ملف سرّي» تدّعي احتواءه على اعترافات جديدة ضد الأسير شلاتوة. وكان من المفترض أن يطلق سراح شلاتوة في 22 يناير الحالي.
وبعد الحكم الجديد الذي صدر أمس، لوّح شلاتوة بخوض إضراب مفتوح عن الطعام لإرغام الاحتلال على إطلاق سراحه، خاصة أنه اعتقل تعسفياً، ولم توجه له أية تهمة منذ اعتقاله مطلع مايو من عام 2012. كما تراجع الاحتلال عن إطلاق سراحه أكثر من مرة.
في الأثناء، شنت قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة في مختلف محافظات الضفة الغربية والقدس المحتلة طالت نحو 35 فلسطينياً.
الهدم الـ80
أقدمت جرافات الاحتلال أمس على هدم براكسات أقامها أصحاب الأرض في قرية العراقيب في النقب المحتل جنوبي فلسطين، وذلك للمرة الثمانين على التوالي. كما قامت جرافات الاحتلال، معززة بقوات كبيرة جداً من شرطة حماية الجرافات، بهدم مبنى في المنطقة الصناعية بمدينة رهط.
اقتلاع بوابة مستوطنة
اقتلع عدد من نشطاء المقاومة الشعبية بوابة لمستوطنة «أفرات» المقامة على أراضي بيت لحم. هذا في حين قام مستوطنون متطرفون بإعطاب إطارات 11 مركبة فلسطينية في قرية بيت صفافا جنوبي القدس، إضافة إلى كتابة شعارات عنصرية باللغة العبرية على إحدى المركبات. بيت لحم - معا