عبر الرئيس الأميركي باراك أوباما عن استيائه مجدداً من الخطوة الفلسطينية للانضمام إلى المحكمة الجنائية الدولية، في مغازلة للاحتلال الإسرائيلي، حيث اعتبر أن المسعى الفلسطيني غير بنّاء وأن السلطة الوطنية الفلسطينية ليست «دولة ذات سيادة»، في وقت دعا وزير الخارجية الأسباني خوسيه مانويل غارسيا مارغايو إلى تسريع وتيرة إعادة إعمار قطاع غزة وإيواء النازحين من سكانه خلال زيارة له إلى القطاع المحاصر.
وذكر البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي باراك أوباما تحدث عبر الهاتف مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو وناقشا المحادثات النووية الإيرانية الجارية والخطوة الفلسطينية للانضمام للمحكمة الجنائية الدولية. وأضاف البيت الأبيض: «أكد الرئيس أوباما أن الولايات المتحدة لا تعتقد أن انضمام الفلسطينيين إلى المحكمة الجنائية الدولية وسيلة بناءة للمضي قدماً».
وكرر أوباما الموقف الأميركي وهو أن السلطة الفلسطينية ليست دولة ذات سيادة وأنها غير مؤهلة للانضمام إلى المحكمة. وقال إن «الولايات المتحدة تواصل الاعتراض بقوة على أعمال الطرفين التي قد تجهض الثقة وأنه يشجعهما على سلوك طريق عدم التصعيد».
وزير الخارجية الأسباني
إلى ذلك، دعا وزير الخارجية الأسباني خوسيه مانويل جارسيا مارجايو إلى تسريع وتيرة إعادة إعمار قطاع غزة وإيواء النازحين من سكانه. وشدد مارجايو، في مؤتمر صحافي خلال زيارة لقطاع غزة استغرقت ساعات عدة، على دعم بلاده لضرورة رفع الحصار عن القطاع والتوصل إلى حل شامل يحول دون تجدد الصراع والعنف فيه.
وأشار إلى أنه حسب الإحصائيات التي تسلمها فإن «50 في المئة من السكان في قطاع غزة تحت خط الفقر»، مشدداً على أن «الشعب الأسباني قدم مساعدات إلى غزة وسيستمر في تقديم المزيد». كما طالب إسرائيل برفع الحصار عن قطاع غزة، مبيناً أن «أسبانيا مع الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني والاعتراف بدولة فلسطين إلى جانب إسرائيل في إطار حل الدولتين». وتفقد الوزير الأسباني الدمار في حي الشجاعية شرقي مدينة غزة جراء العدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.
أموال الإعمار
وعقد الوزير الأسباني اجتماعاً مع مفوض عام وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) بيير كرهينبول الذي حذر من تداعيات استمرار تأخير إعادة الإعمار في القطاع. وقال كرهينبول، إن أموال «أونروا» لدعم المتضررين في غزة قاربت على النفاد بعد دفعها 70 مليون دولار لأكثر من 40 ألف عائلة كبدل إيجار وتعويض لأصحاب المنازل المتضررة بصورة طفيفة. وانتقد كرهينبول عدم وفاء المانحين بالتزاماتهم تجاه إعمار غزة وبطء عملية الإعمار، مطالباً بسرعة تحويل الأموال إلى غزة للبدء في عملية إعمار حقيقية. وقال إن «استمرار تأخير عملية الإعمار سيكون له نتائج سلبية».
محادثات
بحثت عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حنان عشراوي، مع ممثل الاتحاد الأوروبي لدى فلسطين جون جات روتر، آخر التطورات السياسية الفلسطينية في مقر منظمة التحرير بمدينة رام الله.
وقالت إنه «من الضروري أن تدعم أوروبا المسعى الفلسطيني في الأمم المتحدة، واتخاذ خطوات سياسية جادة وذات مغزى لضمان إصدار قرار عادل وقابل للتطبيق قبل فوات الأوان». وأشارت إلى أن إنهاء الاحتلال العسكري الإسرائيلي والاعتراف بدولة فلسطين لا يتوقف على نتائج المفاوضات مع إسرائيل، بل بالإرادة السياسية للمجتمع الدولي وأوروبا على وجه الخصوص.