حالة من القلق والخوف الشديد في الأوساط الفلسطينية، من احتمال أن يكرر منخفض «هدى»، كما اصطلح على تسميته بين الراصدين العرب، أو «عيبال» الاسم الفلسطيني للمنخفض «عيبال الثلجي»، من تكرار سيناريو ما أحدثه منخفض «الكسا» العام الماضي، من أضرار بالغة، وسقوط لشبكة الكهرباء والإنترنت لفترة طويلة، وصلت في بعض المناطق إلى الشهر قبل إصلاحها، ويزيد من القلق قلة الإمكانات الفلسطينية المتوفرة لمواجهة مثل هذه المنخفضات الشديدة، وعدم جاهزية البنى التحتية في المدن والقرى الفلسطينية للصمود في وجه الثلوج، الأمر الذي يترك العديد من القرى في حالة قطيعة كاملة عن باقي المناطق دون القدرة على التنقل في حالات الطوارئ عند المرض مثلاً، أو للتزود بالمؤن من مأكل ومشرب ووقود للتدفئة.
ويزيد من القلق، تحذير شركة الكهرباء منذ بداية العام عن عدم قدرتها لتحمل خسائر مماثلة للعام الماضي، ما يعني عدم قدرتها أيضاً على ترميم شبكتها وإصلاحها، الأمر الذي سيترك المواطنين في العتمة لفترات يتوقع أن تكون طويلة.
رسائل اطمئنان
وتتطابق توقعات الراصدين الفلسطينيين حول المنخفض الثلجي العميق القادم، وتتكامل مع نظرائهم العرب في منطقة بلاد الشام، التي تتشارك التأثير ذاته بالمنخفض الجوي بنسب متفاوتة، وبحسب هذه التوقعات، تتأثر فلسطين غداً بمنخفض «هدى»، مشددين على أنه الأشد برودة والأكثر عمقاً وقوة.
وفي رسائل اطمئنان، أكد الدفاع المدني الفلسطيني، عن جاهزية طواقمه بكافة محافظات الوطن لاستقبال المنخفض الجوي والتعامل مع كافة الحالات التي قد تطرأ، مشدداً على ضرورة أخذ الحيطة والحذر والتزود بالمواد الأساسية اللازمة، داعياً المواطنين إلى عدم الخروج من المنازل إلا للحالات الطارئة.
وفي ذات السياق، باشر المواطنون الفلسطينيون لشراء المستلزمات الغذائية والوقود ومصادر الإضاءة البديلة التي تسد احتياجاتهم خلال المنخفض الجوي، حيث شهدت أسواق محافظات الضفة الغربية خلال الأيام الأخيرة حركة شرائية غير مسبوقة.