أعلنت هيئة شؤون الأسرى والمحررين عن أن سلطات الاحتلال اعتقلت 112 فتاة وامرأة خلال عام 2014. وقال مدير دائرة الإحصاء بالهيئة وعضو اللجنة المكلفة بإدارة مكتبها في قطاع غزة، عبد الناصر فروانة، إن سلطات الاحتلال استهدفت جميع فئات وشرائح المجتمع الفلسطيني، وإن الاعتقالات خلال عام 2014 طالت جميع المستويات، ذكوراً وإناثاً، أطفالاً ورجالاً، وسارت بشكل متصاعد، وأصبحت الوسيلة الأكثر قمعاً وخراباً للمجتمع الفلسطيني.

وتابع: «أن الاحتلال اعتقل خلال العام المنصرم 112 مواطنة فلسطينية، وأن من بين من تم اعتقالهن خلال العام المنصرم أمهات وربات بيوت، وفتيات قاصرات، وطالبات في الجامعة، ومقدسيات مرابطات في المسجد الأقصى، فيما أعيد اعتقال أسيرتين تحررتا في صفقة شاليط». وذكر أن جميع من اعتقلن تعرضن لشكل أو أكثر من أشكال التعذيب والإهانة والمعاملة اللاإنسانية، مضيفاً: «ولا تزال سلطات الاحتلال الإسرائيلي تحتجز في سجونها 21 أسيرة فلسطينية، أقدمهن الأسيرة لينا الجربوني من المناطق المحتلة عام 1948، والمعتقلة منذ قرابة 13 سنة، وتقضي حكماً بالسجن لمدة 17 سنة».

ظروف قاسية

وأشار فروانة إلى أن جميع الأسيرات يُحتجزن في ظروف قاسية، ويُعاملن بقسوة من دون مراعاة لجنسهن واحتياجاتهن الخاصة، ويتعرضن لانتهاكات جسيمة لحقوقهن الأساسية ومضايقات واعتداءات كثيرة، ولا يتلقين الطعام المناسب والرعاية الطبية اللازمة، وهو الأمر الذي يستدعي إيلاءهن الاهتمام الفائق، وتسليط الضوء أكثر على ما تعانيه المرأة الأسيرة قبل الاعتقال وبعده.

وأعرب عن قلقه الشديد من استمرار استهداف قوات الاحتلال للنساء الفلسطينيات واعتقالهن والزج بهن في سجون لا تليق بالحياة الآدمية، وتمادي إدارة السجون في ارتكاب انتهاكات جسيمة لقواعد القانون الدولي الإنساني، ومبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، بما فيها الاتفاقيات والقرارات الدولية الخاصة بالأسرى والمعتقلين، بمن فيهم النساء والفتيات اللواتي يتم اعتقالهن.

ودعا فروانة المجتمع الدولي للتخلي عن صمته، والتحرك بشكل عاجل وفاعل في تحمُّل مسؤولياته الأخلاقية والإنسانية والوفاء بالتزاماته الأساسية تجاه حماية الفتيات والنساء الفلسطينيات من الاعتقالات الإسرائيلية، ومما يُمارس بحقهم من انتهاكات جسيمة داخل مراكز الاعتقال وسجون الاحتلال.