رام الله - عبد الله ريان

مع اقتراب موعد التصويت على مشروع القرار الفلسطيني المتعلق بإنهاء الاحتلال خلال يوم أو يومين بحسب التصريحات، يحتدم الخلاف حول المشروع، ويتركز الاهتمام حول التنبؤ بمصيره في ظل التوقعات بأن «الفيتو» الأميركي في انتظار أن يتلقّفه، وتتعدّد الأسئلة حول البدائل الفلسطينية المطروحة لليوم التالي بعد الفشل المتوقع .

ليلة محمومة سبقت تقديم الطلب بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية الأميركي جون كيري في اتصال هاتفي أصر فيه عباس على التوجه بالطلب إلى مجلس الأمن بشكل نهائي وهو ما حصل بالأمس، في حين تلقى عباس كلمات ثقيلة وتهديدات من كيري، بحسب مصادر مقربة في الرئاسة الفلسطينية. وهذا الموقف الفلسطيني الذي عبر عنه عباس مدعوم عربياً بحسب سفير فلسطين الدائم في الأمم المتحدة رياض منصور بقوله «إن الأشقاء العرب كما دعموا الرئيس عندما أطلق مبادرة التوجه لمجلس الأمن الدولي بمشروع فلسطيني عربي لإنهاء الاحتلال سيدعموه الآن، فالدعم العربي الجاري ايجابي»، مشيراً إلى صعوبة معرفة الأصوات التي ستمنح لصالح القرار قبل لحظة التصويت اليوم أو غداً. وأكد كبير المفاوضين صائب عريقات أن هناك سبعة أصوات في مجلس الأمن مضمونة لصالح مشروع القرار، متمنياً أن يحظى القرار بالأصوات التسعة المطلوبة ويمرر في المجلس».

وحول صيغة المشروع الذي تم تقديمه قال عريقات «المشروع المقدم من المجموعة العربية هو مشروع القرار الأصلي، والأمور الرئيسية فيه هي: دولة فلسطينية، والإفراج عن المعتقلين، وموضوع اللاجئين، وحل قضايا الوضع النهائي، وإنهاء الاحتلال.

فصائل معارضة

وعلى الرغم من هذه التصريحات المؤكدة لكون المشروع الذي تم تقديمه هو الأصلي إلا أن الفصائل الفلسطينية الرافضة لتقديم المشروع ما زالت على موقفها وزادت عليه أن رفعت من وتيرة تصعيدها، الأمر الذي يظهر في ما قاله عضو اللجنة المركزية للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حسين منصور «مجرد طرح مشروع قرار إنهاء الاحتلال على مجلس الأمن يعتبر تنازلاً مجانياً يقدم للاحتلال ولأميركا»، مضيفاً أن القرار «لن يمثل أية جهة فلسطينية ولن يتم تنفيذه على الأرض». وهو الموقف ذاته الذي تبنته الجبهة الديمقراطية وحركة حماس. وبرغم هذا الخلاف الفلسطيني الا الأمين العام للجامعة العربية نبيل العربي يرى «أهمية كبيرة لمشروع القرار العربي، معرباً عن أمله في أن يأتي هذا التصويت لصالح الأهداف الفلسطينية في إقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967».

مصير متوقع

وحول المصير القريب لمشروع القرار، يرى مراقبون أن احتمال عدم حصوله على تسع أصوات وعدم تمريره في مجلس الأمن ما زال قائماً، لا سيما وأن القيادة الفلسطينية أكدت ضمانها سبع اصوات فقط، وأشار المراقبون إلى أنه إذا ما تم للفلسطينيين الحصول على الصوتين المتبقيين فإن الفيتو الأميركي بالمرصاد وبات واضحاً أن الإدارة الأميركية حسمت أمرها باستخدامه.

وعلى صعيد البدائل لليوم الثاني لفشل المشروع قال عريقات «إما أن تكون السلطة ناقلة لشعبنا من الاحتلال للاستقلال، أو أن تتحمل إسرائيل مسؤولياتها كاحتلال». وفي شرحه لهذا التعبير في تصريحات أخرى قال «مجلس الأمن هو جزء من الاستراتيجية وهو خطوة أولى، أما الخطوة الثانية فبدأت فعلاً بما حصلنا عليه من الدول المتعاقدة لمواثيق جنيف الأسبوع الماضي، التي أكدت أن الاتفاقات الموقعة تنطبق على الأراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة والقدس وقطاع غزة»، مشيراً إلى ما تم تقديمه من طلب رسمي للأمم المتحدة والسكرتير العام لإنشاء نظام خاص لتوفير حماية دولية لشعبنا في الضفة والقدس وغزة. وعن القادم قال عريقات «توقيع للمواثيق الدولية وعلى رأسها محكمة الجنايات الدولية، وتحديد العلاقة مع إسرائيل».

هجمة استيطانية

أعلنت دائرة العلاقات الدولية في منظمة التحرير الفلسطينية، أن العام 2014 كان العام الأكثر استيطاناً منذ احتلال إسرائيل للضفة الغربية وقطاع غزة والشطر الشرقي من القدس في 1967. وأضافت أن عدد الوحدات الاستيطانية التي صدرت عطاءات لبنائها خلال العام بلغ 21854 وحدة استيطانية، منها 15618 في الشطر الشرقي من القدس المحتلة، بينما صادقت الحكومة الإسرائيلية على بناء 6236 وحدة استيطانية في مستوطنات الضفة المحتلة. وقالت الدائرة أنه تم مصادرة وإصدار قرارات مصادرة لنحو 31193 دونما من أراضي المواطنين الفلسطينيين لصالح مشروعات استيطانية. رام الله- معا