في إطار تصعيد مستمر بلا رادع أو رقيب، وفي ظل صمت دولي مطبق، تصعّد سلطات الاحتلال الإسرائيلي جرائمها بحق الفلسطينيين، قتلاً واعتقالاً واستيطاناً، ارتكبت أمس جريمة جديدة، حيث قتلت فتى فلسطينياً قرب نابلس وأصابت آخر بجروح، في وقت قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتانياهو تعزيز قوات الشرطة في القدس المحتلة.
وأعلنت مصادر أمنية فلسطينية أن قوات الاحتلال قتلت بدم بارد الفتى إمام جميل أحمد دويكات (17 عاماً) من بيتا جنوب نابلس، حيث جرى تسليمه الى الفلسطينيين بعد وقت من احتجازه. واستشهد الشاب إمام بالقرب من حاجز زعترة جنوب مدينة نابلس، بزعم إلقاء حجارة وقضبان حديدية مع مجموعة من الشبان على سيارات المستوطنين.
نقل جريح
ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن مصادر محلية فلسطينية قولها إن قوات الاحتلال أطلقت النار على شابين في منطقة تدعى جبل صبيح تقع بالقرب من الحاجز في أراضي بلدة بيتا جنوب نابلس، وإن الجريح يدعي نائل ذياب (19 عاماً) من بلدة بيتا أيضاً، وقد نقل الى أحد المستشفيات بنابلس ووصفت جروحه ما بين متوسطة وخطيرة.
وأعلنت مصادر متطابقة أن الشاب استشهد جراء إصابته بعيار ناري في القلب.
وفي القدس المحتلة، صادق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو على خطة لتكثيف تواجد قوات الاحتلال بشكل دائم في المدينة. ووفقا للإذاعة الإسرائيلية، فإن الخطة تنص على تعزيز قوات الشرطة في المدينة في هذه المرحلة بـ 400 عنصر وتحديث الوسائل التكنولوجية التي بحوزتهم. وأضافت أنه أصدر تعليمات للشرطة خلال اجتماع عقده مع رؤساء الدوائر الأمنية بمواصلة الحفاظ على المستوى العالي من التأهب.
اقتحام الأقصى
وكانت جماعات يهودية إرهابية اقتحمت صباح أمس المسجد الأقصى المبارك، من باب المغاربة، على شكل مجموعات صغيرة ومتتالية، برفقة حراسات معززة من عناصر الوحدات الخاصة والتدخل السريع بشرطة الاحتلال. وواصلت شرطة الاحتلال احتجاز بطاقات الهوية الشخصية للمُصلين من روّاد «الأقصى» من فئتي الشبان والنساء.
وفي قطاع غزة أطلقت قوات الاحتلال عيارات نارية باتجاه نحو خمسمئة فلسطيني اقتربوا من السياج المحيط بشمال قطاع غزة. وأضافت الإذاعة أن سفينة من سلاح البحرية أطلقت عيارات نارية تحذيرية باتجاه زورق فلسطيني قالت إنه تجاوز المنطقة المسموح فيها بصيد الأسماك. ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
6059
أفادت هيئة شؤون الأسرى والمحررين، أمس، بأن قوات الاحتلال اعتقلت 6059 فلسطينياً من مختلف مناطق الضفة والقدس، منذ بداية العام الحالي. وقال مدير دائرة الإحصاء في الهيئة، وعضو اللجنة المكلفة بإدارة مكتبها في قطاع غزة عبد الناصر فروانة، في بيان صحافي، إن تلك الاعتقالات شكّلت ظاهرة يومية، وطالت كما الأعوام الماضية جميع فئات المجتمع بلا استثناء.