فيما يترقب الفلسطينيون ما ستؤول إليه الأمور بعد تقديم مشروع قرار إلى مجلس الامن الدولي يطالب بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي وفقا للنص الفرنسي الذي تم تعديله للأخذ بملاحظات فلسطينية، وسط تحذيرات من استخدام الولايات المتحدة حق النقض «الفيتو» ضد المشروع، يستبعد مراقبون وجود رغبة عربية أو فلسطينية في الصدام مع واشنطن، معتبرين أن التحرك الفلسطيني هو بمثابة إعادة ملف القضية الفلسطينية إلى أحضان المجتمع الدولي.
وأوضح وكيل وزارة الخارجية الفلسطينية تيسير جردات لـ «البيان» ان «فرنسا تحاور باسم المجموعة الأوروبية للقيام بتسوية في مجلس الأمن من اجل تقديم قرار اوروبي يتم التشاور حوله مع الجانب العربي والفلسطيني».
ويضيف جردات: إن «فرنسا تسعى الى تمرير القرار في مجلس الأمن، بما يتجنب الفيتو الاميركي، حيث تستند في تقديم مشروعها على قرار التقسيم 181 الذي يشير إلى وجود دولتين».
لا صدام
وحول السيناريو الأكثر واقعية من بين المواجهة مع واشنطن أم التوافق مع المجموعة الاوروبية، يقول المحلل السياسي عبدالله البوم في حديث لـ «البيان»: «لا اعتقد ان هناك رغبة فلسطينية عربية في الصدام مع الولايات المتحدة، خصوصا في هذه المرحلة الحرجة، فالفيتو اذا استخدم لا يحرج الولايات المتحدة فقط وانما جميع حلفائها وشركائها ضد تنظيم داعش والإرهاب، ولذلك أتوقع ان يكون هناك ضغوط كبيرة من اجل التوافق على صيغة مقبولة للجميع».
وأشار البوم إلى أن الموقف الدولي ليس متحمسا لسيناريو مواجهة مع الولايات المتحدة في مجلس الأمن، وأضاف: «اعتقد أنه سيكون هناك عرض لجوائز طردية ستقدم إلى الجانب الفلسطيني لإقناعه بالهبوط عن قمة الشجرة، قد تكون من ضمن مشروع القرار أو خارجه».
إنهاء التفرد الأميركي
وشدد المحلل السياسي على انه في كلتا الحالتين سواء بالتوافق أو الموجهة فالجانب الفلسطيني حسم خياراته بعد ان سقط الرهان عن الوساطة الحصرية الأميركية لملف التسوية الفلسطينية الإسرائيلية.
وقال إن «الخيار هو بإعادة القضية الفلسطينية للحضن الدولي، وإعادة العملية السياسية الفلسطينية الى مكانتها وحقيقتها في المجتمع الدولي حتى لا تنفرد أميركا بها مرة أخرى ولا تستغلها إسرائيل بعد الآن».