أعلنت المدعية العامة في المحكمة الجنائية الدولية تعليق التحقيق في الاتهامات بارتكاب جرائم حرب في دارفور، منتقدة سلبية مجلس الأمن الدولي حول وضع هذه المنطقة الواقعة غربي السودان.
وصرحت فاتو بنسودا أمام مجلس الأمن: «لا خيار لدي سوى تعليق التحقيق في دارفور»، موضحة أنّها «ستخصص الموارد للملفات الطارئة الأخرى»، فيما شدّد الرئيس السوداني عمر البشير على أنّ المحكمة فشلت في تركيع بلاده.
وانتقدت بنسودا مجلس الأمن، لعدم ممارسته ضغوطاً كافية لتوقيف البشير الذي صدرت بحقه مذكرتا توقيف في 2009 و2010، بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية وإبادة في دارفور.
تحدّي رئيس
وفي السياق، تحدى الرئيس السوداني عمر البشير المحكمة الجنائية الدولية، ووصفها في أول رد فعل له عقب تعليق الجنائية لملف دارفور بأنها أداة الأدوات التي هدفت إلى إذلال السودان وإخضاعه، غير أنه أكد أنها فشلت في ذلك.
ورفعت يدها وسلمت الملف لمجلس الأمن، بعد رفض الشعب السوداني تسليم رئيسه لمحكمة الاستعمار في لاهاي أو غيرها حسب تعبيره، وأضاف: «الآن قفلوا الملف وأعادوه لمجلس الأمن».
ونعت البشير خلال مخاطبته حشداً من مزارعي مشروع الجزيرة والمناقل بالخرطوم أمس كل من يتحالف مع الجبهة الثورية المتمردة بـ«العملاء والمرتزقة»، وطالبهم بالبقاء خارج البلاد أو مواجهة القوات المسلحة السودانية في ميدان القتال.
وأضاف: «الناس القاعدون بالفنادق نقول ليهم بعد هذا العام تاني ما في تمرد»، وقال إن «هؤلاء باعوا أنفسهم عندما قاتلوا مع القذافي إبان ثورة الشعب الليبي، ويقاتلون مع الجنوب مقابل المال».
وقال البشير إن حكومته سعت للسلام، ولن تفتح ملفاً جديداً، وليس لديها اتفاقية جديدة، فمن يرغب في السلام في دارفور فليأتِ، فهناك اتفاقية الدوحة، وعليه أن يوقع عليها، ومن لم يرغب يقابلنا في الميدان.
قوات يوناميد
وحول قوات الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي المشتركة في دارفور (اليوناميد)، قال البشير إن القوات المسلحة ظلت تقوم بحماية البعثة، وهناك من يريد أن تظل اليوناميد موجودة، لكن لن يستطع أحد فرض رأيه علينا.
حوار وطني
وأكد البشير جدية الحكومة في الحوار الوطني لجمع أهل السودان حول قضايا البلاد الأساسية، وسخر من معارضيه قائلاً: «الناس قالوا غلبتنا وعاوزين نسلمها، لكن نقول لهم ما حنسلمها إلا بصندوق الانتخابات»، وأضاف: «من أراد تغيير النظام عليه بالانتخابات».
وقال إن «كيفية حكم السودان ستقرر من هنا من أم درمان في البرلمان عبر نواب الشعب».