قمعت قوات الاحتلال المسيرات السلمية الأسبوعية في الضفة الغربية، في وقت هاجم فلسطيني مجموعة من المستوطنين بمادة كاوية وأصاب خمسة منهم، بينما رفضت السلطة الفلسطينية طلباً إسرائيلياً لعقد اجتماع أمني رداً على استشهاد الوزير زياد أبوعين، وأجلت خطوات ردها المنتظر على استشهاده إلى غدٍ الأحد.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن فلسطينياً هاجم بالحمض مجموعة من المستوطنين، قبل أن يطلق عليه إسرائيلي آخر النار ويجرحه، قرب حاجز النفق ومجمع غوش عتصيون الاستيطاني في مدينة بيت لحم جنوب الضفة.
وذكرت القناة السابعة أن قوات الإنقاذ نقلت مستوطنًا في الأربعينات من عمره، وقد أصيب بحروق في وجهه وعينيه، وهو بوضع متوسط، فيما أصيب أربعة آخرون بجروح متوسطة. وأصيب المهاجم بجروح متوسطة بعد تعرضه لإطلاق النار من أحد المستوطنين.
وأكد بيان الجيش «أن عائلة يهودية مكونة من أربع بنات وأم وأب توقفوا لنقل شخص في سيارتهم بعد أن أشار لهم بالتوقف، وتبين فيما بعد أنه مهاجم فلسطيني. وعندما توقفوا رشق عليهم مادة حمضية، ثم حاول المهاجم مهاجمة الاب بمفك للبراغي».
وقال شهود عيان وسكان من قرية نحالين أن اسم المهاجم الفلسطيني جمال عبدالمجيد غياضه (46 عاماً) من القرية وهو معروف في المنطقة ومنطقة بيت لحم بأنه يعاني من مشاكل نفسية.
اعتقل غياضه عدة مرات وخرج من السجن بمشاكل نفسية خضع على إثرها للعلاج مرات عدة في مستشفى الأمراض النفسية في منطقة بيت لحم.
إصابات واعتقالات
في غضون ذلك، اندلعت مواجهات بين شبان فلسطينيين وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مناطق عدة في الضفة الغربية أسفرت عن إصابات واعتقالات.
ففي مدينة الخليل، دارت اشتباكات بين قوات من جيش الاحتلال وفلسطينيين، استخدم فيها الجيش قنابل الغاز والرصاص المعدني المغلف بالمطاط، عقب اقتحام قوات كبيرة مسجداً في المدينة.
كما وقعت مواجهات بالقرب من حاجز قلنديا جنوبي رام الله، على الطريق المؤدي إلى القدس.
وقمعت قوات الاحتلال المسيرات السلمة التي خرجت بالضفة تنديداً بجريمة قتل رئيس الهيئة الفلسطينية لمقاومة الجدار والاستيطان زياد أبوعين، وبجدار الضم والفصل العنصري والاستيطان، ما أسفر عن سقوط جرحى.
واعتقلت سلطات الاحتلال 18 فلسطينياً في القدس والضفة خلال حملة مداهمات وتنكيل.
رفض فلسطيني
من جهتها، رفضت السلطة الفلسطينية طلباً إسرائيلياً لعقد اجتماع أمني تقدمت به تل أبيب، وذلك رداً على اغتيال الوزير زياد أبوعين.
كما قررت السلطة تأجيل اجتماعها الذي كان مقرراً اليوم إلى غدٍ الأحد لبحث الإجراءات والقرارات للرد على قتل الاحتلال للشهيد أبوعين.
ورجحت مصادر سياسية أن يكون التأجيل إلى حين انتهاء مراسم العزاء في استشهاد الوزير ومواصلة المشاورات بشأن القرارات المتوقع اتخاذها.
50000
أدى أكثر من 50 ألف فلسطيني من القدس وضواحيها وفلسطينيي الـ 48 صلاة الجمعة برحاب المسجد الأقصى المبارك، رغم حالة الاستنفار الواسعة لقوات الاحتلال في القدس . وقال شهود إن المصلين تدفقوا على المسجد منذ ساعات الصباح الأولى، وانتشروا في كافة أرجائه.