في تطورٍ لافت، شن الطيران الحربي الإسرائيلي أمس غارة استهدفت مطاراً على الحدود السورية اللبنانية، من دون وقوع ضحايا، في وقتٍ استمرت المعارك على الأرض بين الجيشين الحر والنظامي، حيث أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية أن سيارة مفخخة انفجرت في حي الزهراء بمدينة حمص الموالي للنظام، ما أدى إلى سقوط عدة قتلى.
ونقلت مصادر إعلامية متطابقة أمس في منطقة الديماس عن إغارة طائرات إسرائيلية حربية على مطار يقع في أقصى شمال غرب العاصمة السورية دمشق قرب الحدود مع لبنان من دون وقوع ضحايا.
وأشارت المصادر إلى أن الغارة استهدفت مطار «الشراعي» الموجود في منطقة الديماس في أقصى شمال غربي دمشق المواجهة لبلدة دير العشاير اللبنانية في البقاع، والتي تبعد عنها كيلومترات قليلة.
وسمعت أصوات قصف عنيفة في أرجاء المنطقة الغربية لدمشق، قدر عددها بأربعة انفجارات. كما سمع صوت انفجار قرب مطار دمشق الدولي من دون ورود أي تفاصيل عن الأهداف أو الأسباب وراء الغارة.
و«الشراعي» هو مطار للطيران المروحي والعمودي تم فتحه بعد ان تعطل العمل مؤقتا بمطار السين والضمير العسكريين. وكان الطيران الحربي الإسرائيلي اغار على هذه المنطقة في وقتٍ سابق، خلال قصفه مركز البحوث العلمية في جمرايا العام الماضي.
الوضع الميداني
ميدانياً كذلك، أفادت الهيئة العامة للثورة السورية في بيان أن سيارة مفخخة انفجرت في حي الزهراء بمدينة حمص الموالي للنظام، ما أدى إلى سقوط عدة قتلى.
وأوضحت أن السيارة المفخخة انفجرت في حي الزهراء بمدينة حمص الموالي للنظام بأغلبيته العلوية، حيث أدى انفجارها إلى سقوط عدد كبير من القتلى والجرحى من المدنيين، من دون إعطاء مزيد من التفاصيل. يأتي ذلك فيما فتحت قوات النظام نيران رشاشاتها الثقيلة على مناطق في حي الوعر بالمدينة حيث سقط قتيلان وعدد من الجرحى بحسب المعلومات الأولية.
كما صعد النظام من عملياته العسكرية على مختلف الجبهات القتالية لاسيما في حلب حيث تدور اشتباكات عنيفة في حي كرم الطراب ومحيط مبنى الاستخبارات الجوية. في الأثناء، تمكن الثوار من تدمير مبنى لقوات النظام على الجبهة الشمالية وقتلوا من فيه.
وبدأت الحملة العنيفة التي شنها مقاتلو المعارضة السورية على القرى الموالية للنظام ومناطق سيطرته في حلب وحمص تأخذ طابعاً أشد عنفاً خلال الأيام الماضية.
ففي حلب، جرت اشتباكات بين الطرفين في حي كرم الطراب وفي محيط مبنى الاستخبارات الجوية بحي جمعية الزهراء ومحيط اللواء 80 وبلدة النقاري شرق حلب، تزامناً مع قصف من قبل الثوار بصواريخ محلية الصنع على مطار حلب الدولي.
وعلى الجبهة الشمالية من المدينة، قالت لجان التنسيق المحلية إن اشتباكات عنيفة اندلعت بين الثوار وقوات بشار الأسد في حي العامرية وسيف الدولة بحلب، تمكن الثوار من خلالها من استهداف مبنى لقوات الأسد وقتل من فيه.
اشتباكات
قتل ثلاثة عناصر من قوات الأسد في ريف دمشق وجرح عدد آخر من الميليشيات الموالية لها بعد اشتباكات مع الجيش الحر في جرود القلمون الغربي، فيما تواصلت الاشتباكات في داريا وعلى أطراف مركز المخابرات الجوية في حرستا. ترافق ذلك مع حملة قصف عنيفة شنتها قوات النظام على مدينة الزبداني.
أما الجبهة الجنوبية، فشهدت مواصلة قوات النظام عدوانها على مدن وبلدات ريف درعا، حيث أكدت مصادر المعارضة أن النظام صعد من استهدافه بلدة داعل بالبراميل المتفجرة، في حين تعرضت مدن الشيخ مسكين وجاسم وانخل لقصف مدفعي مكثف بالتزامن مع تواصل الاشتباكات في الأطراف الشمالية للمدينة.