حذرت فرنسا من أي «تساهل» مع إيران، مؤكدة رفضها ربط مفاوضات الملف النووي الشائك بمشاركة طهران في الضربات ضد تنظيم داعش، في وقت أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية عن تنفيذها ضربات جوية ضد «داعش» «بطلب من الحكومة العراقية».
وقال وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان خلال تصريحات صحافية: «إذا كانت إيران تريد محاربة داعش، فهذا لأن التنظيم يمكن أن يشكل تهديداً لمصالحها الخاصة».
وأضاف أن «انتظار دعم متزايد من إيران لجهودنا ضد داعش مقابل تساهلنا إزاء تجاوزات طهران لالتزاماتها في مجال منع الانتشار النووي، سيشكل خطأ فادحاً». وأكد المسؤول الفرنسي حزم الدول الكبرى في الملف النووي الإيراني.
وقال إن «عزمنا الجماعي على مواجهة محاولات طهران الحصول على أية قدرة نووية عسكرية يبقى كاملاً»، معتبراً أنه «ليس هناك مجال لأي مقاربة للأمن الإقليمي بشكل مختلف».
طلب عراقي
في غضون ذلك، قال نائب وزير الخارجية الإيراني إبراهيم رحيم بور في تصريحات صحافية، إن «طهران نفذت ضربات جوية ضد أهداف لتنظيم داعش في العراق»، مبيناً أن «تلك الضربات تم تنفيذها بالتنسيق مع الحكومة العراقية، ولم يكن هناك أي تنسيق مع الحكومة الأميركية».
وكانت مصادر عسكرية عراقية، كشفت عن قيام ضباط عراقيين رفيعي المستوى، بالتنسيق بين الجانبين الأميركي والعراقي، في مجال الضربات الجوية.
وأضاف بور أن «أي عملية عسكرية يكون الغرض منها مساعدة الحكومة العراقية ويتم تنفيذها حسب الطلب المقدم منها»، مشدداً على أن «بلاده لن تسمح للأوضاع بالتدهور في العراق لتصل إلى المستوى الحاصل في سوريا، والذي خلقه اللاعبون الأجانب، وستكون أكثر من مساعدتنا لسوريا كونهم بجوارنا».
وأكد بور أن «إيران سترد بشكل حازم للدفاع عن حدودها منعاً لأي تسلل للعمليات القتالية داخل أراضيها، رغم عدم وجود أي مؤشرات في الوقت الحاضر تفيد بأن تنظيم داعش، لديه نية اختراق لحدودنا»، لافتاً إلى أن «الأوليات الإيرانية تنصب لمساعدة بغداد ومنطقة إقليم كردستان».