شهد الملف الفلسطيني أمس تطوراتٍ على مسارين، حيث طعن فتى فلسطيني مستوطنين في الضفة الغربية المحتلة، وأصابهما بجروح، في وقتٍ تبدي القيادة الفلسطينية إصراراً على خوض معركة مجلس الأمن تحت عنوان إنهاء الاحتلال، وسط استمرار الجدل بشأن مشروع قرار عربي وآخر فرنسي، في ظل استبعاد مصادر دبلوماسية إمكانية تمرير مشروع قرار بشأن إنهاء الاحتلال في المجلس.

وتضاربت الأنباء بشأن مصير منفذ العملية في متجر قرب مستوطنة معاليه أدوميم شرقي القدس المحتلة، حيث أعلنت شرطة الاحتلال ان الفتى البالغ من العمر 16 عاماً أصيب بجروح بالغة، وتحدثت مصادر أخرى عن استشهاده فيما تبيّن أن الإصابات كانت بساقيه. وقالت مصادر إسرائيلية بشأن الحادث الذي وقع قرب مستوطنة معاليه أدوميم في الضفة الغربية المحتلة: «يوجد مصابان إضافة إلى الإرهابي الذي أصيب بالرصاص». وفي القدس أيضاً، هدمت جرافات الاحتلال 10 محلات تجارية على الأقل إضافة إلى مبنى معروف باسم مبنى «الكولا» القديم وآخر مبنى فارغ كان يستخدمه التجار في تخزين الخردة في محيط مخيم شعفاط شمال المدينة. وفي غزة، أصيب الصياد الفلسطيني نزار أبو ريالة (24 عاماً) بجروح خطيرة بشظايا قذيفة أطلقتها بحرية الاحتلال على مراكب صيادين في عرض البحر شمال غزة.

مجلس الأمن

وعلى المسار السياسي، أكدت القيادة الفلسطينية تصميمها على خوض معركة مجلس الأمن رغم غيمة تشاؤم أثارها استبعاد دبلوماسيين في المجلس أن يحظى مشروع قرار عربي يرمي لـ «إنهاء الاحتلال»، بتسعة أصوات لازمة لكي يمر.

وعقد المندوبون الدائمون للدول العربية الثلاثاء الماضي اجتماعاً في مقر الأمم المتحدة في نيويورك لمناقشة مشروع القرار العربي حول فلسطين والنزاع العربي الإسرائيلي. وأكد دبلوماسيون داخل مجلس الأمن أن مشروع القرار لا يحظى بتأييد الأصوات التسعة اللازمة في المجلس لتمريره. ونقلت قناة «العربية» عن المندوبة الأردنية لدى المنظمة الدولية دينا قعوار، قولها إن «هناك مشروع القرار العربي الذي دعمناه وهناك مشروع القرار الفرنسي وربما قرارات أخرى». ولم يتضح إن كانت واشنطن ستكون مستعدة للدخول في مفاوضات رسمية بشأن المقترحات الأخرى أو ما إذا كانت ستقدم مقترحاً خاصاً بها. وأفاد دبلوماسيون في مجلس الأمن بأن فرنسا باشرت مشاورات غير رسمية مع شركائها بغية التوصل إلى نص يتم التفاهم في شأنه. وتمت مناقشة الأفكار الفرنسية أولًا مع لندن وبرلين قبل أن يتم إبلاغها إلى الأردن والولايات المتحدة.

لا تأثير

إلى ذلك، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن انهيار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي والتوجه لانتخابات مبكرة في إسرائيل لن يؤثرا على استمرار التوجه الفلسطيني إلى مجلس الأمن. وأضاف المالكي أن «التطورات الإسرائيلية لن تؤثر على المسعى الفلسطيني لاستصدار قرار من مجلس الأمن الدولي يحدد سقفاً زمنياً لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأراضي 1967 وإنما ستجعله أكثر إلحاحاً». ورأى أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه أنه «لا يمكن الوصول إلى حل سلمي من خلال المفاوضات المباشرة مع إسرائيل». وأضاف: «هذا طريق جربناه مرة ومرتين ومئة مرة وفشل فشلاً ذريعاً». وتابع: «هذه المفاوضات ستكون خديعة كبرى وغطاء على الجرائم الإسرائيلية».

تصويت وترحيب

يستعد البرلمان البلجيكي للتصويت على الاعتراف بالدولة الفلسطينية بعد البرلمان الفرنسي ودول أوروبية أخرى، حيث ستقدم الأحزاب الأربعة التي تشكل الائتلاف الحكومي الأسبوع المقبل مقترحاً للاعتراف بالدولة الفلسطينية للبرلمان للتصويت عليه.

ورحَّب الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي ورئيس البرلمان العربي أحمد بن محمد الجروان والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي إياد أمين مدني بقرار البرلمان الفرنسي الاعتراف بدولة فلسطين، في حين لم تنتقد الناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف القرار، واكتفت بالقول إنه «ليس ملزماً». البيان