تعد الخطة العقابية المؤقتة لرئيس لجنة الكنيست يريف لفين ببنودها الثمانية التي وضعت بتكليف من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو، وما سبقها من تشريعات وقوانين مشابهة تحت ذريعة وقف العمليات والفعاليات الاحتجاجية في القدس الحملة الأشرس ضد المقدسيين الفلسطينيين والمسجد الأقصى من جهة، والترجمة العملية لقانون «يهودية الدولة» ومشروع تقسيم المسجد الأقصى زمانياً ومكانياً من جهة أخرى.

البنود الثمانية

تتلخص بنود الخطة المؤقتة الثمانية بمعاقبة من يتم ضبطه وهو يقوم بما يسميها الاحتلال «عمليات إرهابية» بسحب الجنسية الإسرائيلية منه بشكل مباشر وطرده بعد قضائه مدة حكمه، وحرمانه من مخصصات التأمين الوطني ورخصة القيادة لمدة 10 سنوات من موعد تنفيذ العملية، وعدم تسليم جثامين الشهداء منهم ودفنهم في مقابر الأرقام وهدم بيوتهم خلال 24 ساعة من لحظة تنفيذ العملية..

وسحب هويات عائلات منفذي العمليات، وطردهم لقطاع غزة حال أبدوا تعاطفاً أو مساندة لعملية ابنهم، في تصريحاتهم عبر وسائل الإعلام أو النشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واعتقال من تسميهم إسرائيل بالمحرّضين والمنفذين على عمليات إلقاء الحجارة والحارقات والمفرقعات ومن يرفع العلم الفلسطيني كذلك، وإغلاق المطابع التي تطبع إعلانات أو مواد مساندة لهم ، وطرد العمال من أصحاب السوابق من العمل دون منحهم تعويضات الفصل التعسفي.

إرث مصطنع

من جانبه اعتبر أحمد الرويضي مستشار شؤون القدس في الرئاسة أن هذه التشريعات تهدف إلى تنفيذ البرنامج الإسرائيلي في القدس القاضي بطرد الفلسطينيين واعتقالهم وممارسة الإرهاب الموجه ضدهم، لتحويل تحويل القدس المحتلة من مدينة عربية فلسطينية ببعد إسلامي مسيحي إلى إرث يهودي مصطنع.

وأشار الرويضي إلى أن هذه القوانين هي ترجمة عملية لقانون يهودية الدولة ومخطط تقسيم المسجد الأقصى زمانيا ومكانيا، مضيفاً «تتزامن خطة البنود الثمانية وما سبقها من تشريعات وقوانين عقابية سابقة مع المخطط الإسرائيلي بالبدء في ملاحقة المرابطين والمرابطات في المسجد الأقصى المبارك على اعتبار أنه تنظيم إرهابي، والمقصود هنا هو المسجد الأقصى المبارك، فإسرائيل تسير في مخططها بتقسيم المسجد زمانيا ومكانيا على طريق إقامة الهيكل المزعوم ، ولا يجوز أن ننخدع بتصريحات نتانياهو بأنه لا يريد تغيير الواقع ، فعلى أرض الواقع لا زال حتى اللحظة المستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى المبارك ويمنع المسلمون من دخول المسجد».