تواجه تونس تهديدات جدية باستهداف عدد من المترشحين للانتخابات الرئاسية قبل 11 يوماً عن موعد الاقتراع، حيث ألغى رئيس حزب الاتحاد الوطني الحر ومرشحه للانتخابات الرئاسية في تونس، سليم الرياحي تجمعات انتخابية بعدما تلقىمراسلة من مديرية الأمن بوجود تهديدات مباشرة تستهدف حياته.
فيما زادت وزارة الداخلية التونسية من احتياطاتها عبر الحراسة المشددة لعدد من المرشحين،وفي مقدمتهم زعيم حركة نداء تونس الباجي قايد السبسي الذي تلقى الأسبوع الماضي تهديدات، كما تم إقرار حراسة أمنية مشددة لباقي المرشحين.
تهديدات جدية
وأكّد مدير الحملة الانتخابية للمرشح للانتخابات الرئاسية سليم الرياحي، محسن حسن لـ«البيان » أنّ الرياحي ألغى أمس كل اجتماعاته بعدما تلقى مراسلة من مدير الأمن الرئاسي ووزارة الداخلية بوجود تهديدات إرهابية تستهدفه، مع تفاصيل دقيقة لهذه التهديدات.
مشيراً إلى أنّه طُلب من الرياحي تغيير مقرّ إقامته والسيارات التي يتنقل على متنها، إضافة إلى إلغاء الاجتماعات الشعبيّة التي كانت مقرّرة في إطار حملته الانتخابية.
وأوضح أن السلطات الأمنية كشفت له أن الجهة التي تقف وراء هذه التهديدات هي تنظيم أنصار الشريعة المحظور وزعيمه سيف الله بن حسين الملقب بـ «أبو عياض»، وأن من بين السيناريوهات التي يخطط لها تنظيم أنصار الشريعة هي إمكانية استهداف الرياحي خلال اجتماع شعبي .
تحقيق
في الأثناء، فتحت النيابة العامة التونسية تحقيقاً مستعجلاً في التهديدات التي أطلقها محسوبون على رابطات حماية الثورة المنحلة بـ«تحويل البلاد إلى حمّامات دم في حال فوز السبسي بمنصب رئيس الدولة خلال انتخابات 23 نوفمبر الجاري»، بينما شددت أجهزة الأمن حراستها لمنزل السبسي ومقر حزبه وحملته الانتخابية واجتماعاته مع أنصاره.
ونظراً لأن التهديدات صدرت عن جماعات محسوبة على المرزوقي، بادرت إدارة حملته الانتخابية بإصدار بيان إلى الرأي العام، دانت فيه كل التصريحات والدعوات إلى العنف التي تصدر عن بعض الأفراد، بغضّ النظر عن المرشّح الذي يدعمونه، وفق البيان الذي دعا كذلك «إلى التحلّي بأخلاقيّات العمل السياسي والتّنافس النزيه بعيداً عن كل أشكال الاستنقاص والتحريض والتهجّم».
دعوت للعنف
في الأثناء، اعتبرت حركة نداء تونس أن ما صدر عن بعض المترشحين للانتخابات الرئاسية عبر القائمين على حملاتهم الانتخابية من دعوات إلى العنف والقتل «مقدمة لأعمال إرهابية»، مستغربة في الوقت نفسه غياب موقف رسمي إزاء هذه الهجمات.
كما شددت على أن «مثل هذه العمليات في هذا الظرف لن تفلّ في عزم الشعب التونسي استكمال مرحلة الانتقال الديمقراطي بإنجاز الاستحقاق الانتخابي الرئاسي بكلّ ثبات وثقة».
اقتراع شفاف
من جهته، طلب الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل حسين العباسي من جميع الأطراف، وخاصة منها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، الحرص على إجراء انتخابات رئاسية نزيهة وشفافة، يحترم فيها القانون، داعياً إلى التدخل حتى تجري الحملة الرئاسية بعيداً عن الخطابات العنيفة التي تدعو إلى التفرقة، مؤكداً أنه على جميع المترشحين الالتزام بهذه المبادئ، وأن الشعب سيكون الفيصل بينهم جميعاً.