قتلت قوات الاحتلال أمس بدم بارد شاباً في بلدة كفر كنا في الجليل المحتل عام 1948، وأصابت بجروح ثلاثة شبان في نابلس، في وقت أصدرت قراراً بمصادرة 13 ألف دونم من الأراضي الفلسطينية شمال غرب القدس المحتلة.
وشهدت قرية كفر كنا مواجهات عنيفة بين أهالي القرية والشرطة الإسرائيلية بعد استشهاد الشاب خيري الدين حمدان (22 عاماً) برصاص شرطة الاحتلال التي تذرّعت بمحاولته طعن شرطي. وتجمّع العشرات من شبان القرية على مدخل القرية وأشعلوا الإطارات لإغلاق المدخل، واشتبكوا مع قوات الاحتلال التي حاولت تفريقهم بالقوة. وتعيش القرية حالة من الإضراب العام فيها فور ورود نبأ استشهاد الشاب حمدان.
وكانت شرطة الاحتلال قالت في بيانها إن الشهيد كان بحوزته سكين وحاول طعن أحد أفراد الشرطة أثناء محاولتها تنفيذ اعتقال لأحد أقاربه.
ووصف أحمد الطيبي رئيس كتلة القائمة الموحدة والعربية للتغيير في «الكنيست»، عملية قتل الشاب حمدان بأنها «قتل بدم بارد لأفراد عصابة وليس شرطة تحترم القانون». وأضاف الطيبي: «يتضح من الفيديو أن الشاب الذي تهجّم على السيارة تراجع وأدار ظهره بعد نزول الشرطي الذي أطلق النار عليه من مسافة قريبة جداً من دون أن يشكل خطراً على حياة الشرطي لحظة إطلاق النار».
وأضاف «تمادت الشرطة في غيّها وبطشها إذ سحبت وجرت الشاب المصاب داخل سيارة الشرطة بشكل وحشي بدلاً من تقديم الإسعاف له. كان يمكن اعتقاله والسيطرة عليه من دون قتله. وتساءل الطيبي «هل هذا هو تطبيق لتعليمات وتصريحات وزير ما يسمى الأمن الداخلي الذي قال في القدس المحتلة إن كل عملية يجب أن تنتهي بقتل الفاعل؟.. وهل كانت شرطة إسرائيل ستتصرف بنفس العقلية في بلدة يهودية تجاه شاب يهودي؟».
حاجز حُوّارة
وفي نابلس أصيب ثلاثة شبان بجروح مختلفة الليلة قبل الماضية جراء إصابتهم برصاص قوات الاحتلال على حاجز حوارة جنوب مدينة نابلس..
وقالت مصادر أمنية فلسطينية إن المواجهات اندلعت بين الشبان وقوات الاحتلال التي أطلقت العشرات من قنابل الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية، إضافة إلى الرصاص الحي والمطاطي ما أدى إلى إصابة ثلاثة شبان هم: يزن محمد فارس (17 عاماً) وخالد إياد حبش (14 عاماً)، ورفعت بلال نوري (16 عاماً).
وفي بيت فوريك شرق نابلس اندلعت مواجهات بين عشرات الشبان وقوات الاحتلال قرب مستوطنة «ايتمار»، حيث أصيب عشرات الشبان بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع الذي أطلقته قوات الاحتلال.
مصادرة أراضٍ
في الأثناء، وزعت سلطات الاحتلال أمس، قرارات مصادرة «وضع اليد» على 12852 دونماً من أراضي قرية بيت اكسا الواقعة شمال غرب مدينة القدس المحتلة، لاستخدامها «لأغراض عسكرية». وفوجئ سكان القرية أمس بقيام جنود الاحتلال المتمركزين على الحاجز المقام على مدخل قريتهم بتوزيع أوامر مصادرة لأراضيهم، موقعة من قائد جيش الاحتلال في الضفة الغربية نتسان آلون.
وأوضح رئيس المجلس القروي في بيت اكسا سعادة الخطيب أن سلطات الاحتلال تزعم أن «قرار وضع اليد» على هذه الأراضي منفذ منذ عام 2012، والقرار الجديد يهدف للتأكيد على القرار القديم، وتقول سلطات الاحتلال إن هذه الأراضي ستستخدم لأغراض عسكرية، واستجابة لما تسمى «حاجات أمنية إسرائيلية في القرية المحاذية للخط الأخضر».
الأقصى والقيامة
أكد المطران عطالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الارثوذكس أن من يعتدي على المسجد الأقصى، يعتدي على كنيسة القيامة، وأن أي اعتداء يطال المقدسات الإسلامية هو ذاته على المقدسات المسيحية. وقال خلال كلمة ألقاها في افتتاح مهرجان «حق العودة الدولي الثامن» في بيت لحم، إن الشعب الفلسطيني متمسكٌ بحق العودة كما يتمسك بالقدس عاصمة لفلسطين.
وقال المطران «أوجه اليوم تحياتي لأبطال القدس الذين يواجهون رصاصات العنصرية الإسرائيلية، بصدور عارية، ويدافعون عن أرضهم متوحدين، مسلمين ومسيحيين»، مضيفاً بأن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن القدس ولا عن حبة تراب فيها. بيت لحم – معا