في إجراء يؤكد سياسة التمييز العنصري التي تنتهجها سلطات الاحتلال في الضفة الغربية، وألّف عنها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر كتاباً، اتخذت هذه السلطات قراراً عنصرياً يقضي بمنع العمال الفلسطينيين من استخدام حافلات تقل مستوطنين. وذكرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية أمس أن العمال الفلسطينيين لن يتمكنوا بعد الآن من استخدام حافلات النقل نفسها التي يستخدمها المستوطنون للعودة الى الضفة من أماكن عملهم في المناطق المحتلة عام 1948.

ويتوجه مئات الفلسطينيين المزودين بتصاريح عمل يومياً الى مناطق الداخل للعمل خصوصاً في ورش البناء. وكانوا ينتقلون حتى الآن عبر نقطة عبور وحيدة هي نقطة «إيال» قرب قلقيلية شمال الضفة الغربية المحتلة. لكن الإجراء الذي أعلنه وزير الجيش الإسرائيلي والذي سيدخل حيز التطبيق اعتباراً من الشهر المقبل، سيجبرهم على «تسجيل حضورهم» عند نقطة العبور هذه لدى عودتهم وهو ما لم يكن معمولاً به في السابق.

وفي بيان، ردت منظمة بتسيلم الإسرائيلية غير الحكومية للدفاع عن حقوق الانسان «لقد حان الوقت للإقرار بأن هذا الإجراء العسكري هو ذريعة وهمية للامتثال لمطالب (المستوطنين) بالتمييز العنصري في الحافلات».

وكان المستوطنون في الضفة يطالبون منذ سنوات باتخاذ هذا التدبير مشيرين الى مخاطر أمنية من جانب العمال الفلسطينيين. لكن الصحيفة تنفي هذه الذريعة الأمنية، حيث ان العمال المسموح لهم بالعمل في إسرائيل موضع تحقيق أجهزة الاحتلال.