قال وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، إن الوضع الراهن بين إسرائيل والفلسطينيين «لا يمكن أن يستمر» مضيفاً إن الولايات المتحدة تدرك أن الوضع ملح. وأضاف في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير في برلين «الوضع الراهن لا يمكن أن يستمر». وتابع أن من الضروري التوصل إلى طريقة للتفاوض وقال إن الولايات المتحدة ستواصل هذه الجهود. وقال «من الواضح أننا نتفهم أن الوضع ملح».
في السياق ذاته، ذكرت تقارير إخبارية إسرائيلية أن الاتحاد الأوروبي حريص على الدخول في مفاوضات مع إسرائيل بهدف وقف سلسلة تحركات إسرائيلية في الضفة الغربية يراها الاتحاد الأوروبي بمثابة «خطوط حمراء» قد تقوّض فرص إقامة دولة فلسطينية في المستقبل إلى جانب إسرائيل.
وثيقة داخلية
وأوضحت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس، أن هذا ما تكشفه وثيقة داخلية بالاتحاد الأوروبي حصلت عليها الصحيفة. وأضافت إن المسؤولين في وزارة الخارجية الإسرائيلية يخشون من أن تكون هذه المفاوضات مقدمة لعقوبات أوروبية ضد إسرائيل.
وذكرت الصحيفة أنه منذ قيام إسرائيل بمصادرة أربعة آلاف دونم في الضفة الغربية وبناء المزيد من الوحدات الاستيطانية، عقدت سلسلة مشاورات في مقر الاتحاد الأوروبي في بروكسل بين سفراء الدول الـ28 حول الرد الأوروبي على هذه التطورات.
وانتهت المشاورات مطلع الأسبوع بقرار نقل رسالة حادة إلى إسرائيل باسم أعضاء التكتل الأوروبي تركز على وصف التحركات الإسرائيلية بأنها «تهديد مركز ومتزايد على إمكانية تنفيذ حل الدولتين».
رسالة لـ «الخارجية»
ومن المقرر أن يقوم سفير الاتحاد الأوروبي في إسرائيل بنقل الرسالة إلى وزارة الخارجية. ومن بين الأمور الي تتضمنها الوثيقة التأكيد على رغبة الاتحاد الأوروبي في عقد «مشاورات وافية» حول أمور متعلقة بالأراضي الفلسطينية المحتلة. وأضافت الوثيقة: «هناك توقعات مشروعة بإجراء حوار بناء مع السلطات الإسرائيلية حول الإجراءات التي تتخذ من جانبهم والتي قد تؤثر على مساعداتنا وأهدافها المتمثلة في خلق بيئة مناسبة لتحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الأراضي الفلسطينية المحتلة والمساهمة في تهيئة الظروف لإقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة».
وأشارت مصادر دبلوماسية أوروبية رفيعة إلى أن المشاورات في بروكسل بشأن «الخطوط الحمراء» في الضفة الغربية التي سيتم إبلاغها للإسرائيليين خلال المفاوضات لم يتم تحديدها بصورة كاملة، إذا لم يكن على الإطلاق، كما لم يتم تحديد تداعيات تجاوز هذه الخطوط. وقال دبلوماسي أوروبي رفيع: «تعتقد بعض الدول، وعلى رأسها فرنسا، بضرورة وضع عقوبات محددة يتم تطبيقها إذا ما اتخذت إسرائيل خطوات محددة، حتى لا تكون هناك مفاجآت ويكون الثمن واضحا». وختم بأن الأمر لا يزال قيد المناقشة ولم يتم اتخاذ قرار نهائي بشأنه.