أعرب وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي عن ثقته في القدرة على حشد دعم الأصوات التسعة اللازمة في مجلس الأمن الدولي لمشروع القرار الفلسطيني العربي المطالب بإنهاء الاحتلال.

ونقلت صحيفة «الأيام» الفلسطينية أمس، عن المالكي، ترجيحه أن «تتمكن فلسطين من تجنيد الأصوات التسعة المطلوبة في مجلس الأمن لصالح مشروع قرار يدعو لتحديد نوفمبر 2016 موعداً لإنهاء الاحتلال».

وأضاف المالكي: «نحن نعمل للحصول على 9 أصوات، وأنا متفائل بتحقيق ذلك قبل نهاية العام، وبالتركيبة الحالية في مجلس الأمن». وقال «نبشر إسرائيل بهزيمتها في مجلس الأمن، قد لا نحتاج الانتظار حتى الأول من يناير، نحن نعمل على إلحاق هزيمة جديدة وإضافية بإسرائيل في مجلس الأمن قبل نهاية هذا العام.. يجب على إسرائيل أن تعي أن الدبلوماسية الفلسطينية قد تفوّقت عليها».

وعبر مسؤولون إسرائيليون عن تخوفهم من أن تغيير تركيبة أعضاء مجلس الأمن من شأنه أن يقود المجلس إلى تبني مشروع قرار الاعتراف بفلسطين، في مطلع العام المقبل، ووصفوا التغييرات في تركيبة المجلس بأنها «عاصفة سياسية».

وقالت صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أمس، إن سبب القلق الإسرائيلي نابع من خروج دول صديقة لإسرائيل من عضوية مجلس الأمن وانضمام دول معادية لها إلى المجلس، مثل ماليزيا وفنزويلا. وأضافت إنه إذا نفذ الرئيس الفلسطيني محمود عباس تهديده وتوجه إلى مجلس الأمن من أجل الحصول على اعتراف بدولة فلسطين، فإن إسرائيل ستواجه صعوبة في لجم هذه الخطوة.

ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى أن سبع دول يتوقع أن تؤيد مشروع القرار، وهي: روسيا، الصين، أنجولا، ماليزيا، الأردن، تشاد وفنزويلا. وهناك أربع دول لم تحدد موقفها بعد، وهي تشيلي ونيوزيلاندا ونيجيريا واسبانيا. وهناك أربع دول أخرى تعارض الاعتراف بفلسطين، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا فرنسا وليتوانيا.

مفاوضات القاهرة

على صعيد آخر، أعلن مصدر إسرائيلي أن المفاوضات غير المباشرة في القاهرة ستستأنف الأسبوع المقبل للبحث في ملفات اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة. ونقلت وكالة «معا» الفلسطينية عن المصدر قوله إن المفاوضات ستتناول مواضيع عدة، من بينها إقرار آلية إدخال مواد البناء لإعادة إعمار غزة، والاستمرار بتقديم «التسهيلات المدنية» والتي كانت إسرائيل في إطارها سمحت بتصدير منتجات زراعية وسمك، ومواصلة الحركة على معبر بيت حانون «إيرز»، والسماح لبضع مئات من الغزيين بزيارة الضفة والصلاة في المسجد الأقصى.

تغييرات

بدءاً من أول يناير المقبل تدخل التغييرات في عضوية مجلس الأمن حيز التنفيذ، حيث ستنضم إليه إسبانيا ونيوزيلاندا مكان أستراليا ولوكسمبورغ، وفنزويلا مكان الأرجنتين، وماليزيا مكان كوريا الجنوبية، وأنجولا مكان رواندا، حليفة إسرائيل الإفريقية.

وتعتبر إسرائيل أنه في إطار هذه التغييرات توجد «أنباء سارة» تتمثل ببقاء تركيا خارج عضوية مجلس الأمن الدولي وانضمام إسبانيا بدلاً منها.