دعت منظمة التحرير الفلسطينية أمس الإدارة الأميركية وقادة دول المنطقة وضمنهم إسرائيل إلى حوار جاد للتوصل إلى استراتيجية لمحاربة الإرهاب وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، في وقت شددت الرئاسة الفلسطينية على دعم الدول العربية للتوجه الفلسطيني لمجلس الأمن.
وقال أمين سر المنظمة ياسر عبد ربه لوكالة فرانس برس: «نحن على استعداد للبحث الجاد مع واشنطن بالتعاون مع كافة قيادات المنطقة للتوصل إلى اتفاق حول الطرق الكفيلة بتنفيذ الرؤية والتوجه الاستراتيجي» الذي دعا إليه وزير الخارجية الأميركي جون كيري.
وكان كيري طالب الخميس من جديد باستئناف مفاوضات السلام الإسرائيلية- الفلسطينية معتبراً ان هذا الصراع يؤجج غضب الشارع في العالم العربي.
وأكد كيري ان كل قادة المنطقة الذين تباحثت معهم واشنطن بشأن التحالف الدولي في مواجهة تنظيم داعش اكدوا ضرورة تحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.
وقال في هذا السياق «يجب ان يدرك الناس الرابط. فهذا مرتبط نوعاً ما بمشاعر المهانة والجحود وانعدام الكرامة» التي تشعر بها الشعوب العربية.
وقد تعرض وزير الخارجية الأميركي من جديد لهجمات شرسة من مسؤولين إسرائيليين بسبب تصريحاته.
وقال وزير الاتصالات جلعاد اردان للإذاعة العامة: «مع كل احترامي لجون كيري وجهوده فإنه يواصل تسجيل ارقام قياسية جديدة عندما يتعلق الأمر بمحاولة فهم منطقتنا ومعنى خلافاتنا واعتقد اننا نستحق حقا هذه المرة رقماً قياسياً جديداً».
وردت واشنطن على الانتقادات، وقال دبلوماسي أميركي ان الإسرائيليين «شوهوا تماماً ما قاله» كيري.
ورفضت الناطقة باسم الخارجية الأميركية ماري هارف ان يكون كيري «قد ربط بين إسرائيل وصعود داعش».
دعم عربي
من جهتها، أكدت الرئاسة الفلسطينية دعم الدول العربية كافة للتوجه لمجلس الأمن للمطالبة بتحديد سقف زمني لإقامة الدولة.
ونقل بيان صادر عن الرئاسة نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن الرئيس محمود عباس تثمينه «عالياً مواقف الدول العربية الداعمة للتحرك الفلسطيني في مجلس الأمن».
بدوره، قال الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة إن «ما أشيع حول وجود ضغوط مورست على الجانب الفلسطيني من قبل الدول العربية عار عن الصحة تماماً، ولا أساس له إطلاقاً».
واعتبر أبو ردينة أن هذه الشائعات «المغرضة تأتي في سياق حملات التشويه التي تتعرض لها القيادة الفلسطينية».
ضغوط
تحدثت تقارير إعلامية عن ضغوط تمارسها دول عربية على الرئيس الفلسطيني محمود عباس لثنيه عن تقديم مشروع القرار لمجلس الأمن في ظل معارضته من قبل الولايات المتحدة.