قام مستوطنون أمس بإحراق مسجد أبو بكر الصديق، الواقع في بلدة «عقربا» جنوب نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة. وخط المستوطنون على جدران المسجد شعارات عنصرية ضد العرب والمسلمين مهددين بالمزيد من أعمال العنف.
وكتب المستوطنون على جدار خارجي للمسجد اسم عصابات يهودية متشددة تدعى «تاك مخير» وتعني جباية الثمن. وزعمت شرطة الاحتلال، كالعادة، أنها تحقق في الحادث. وقال سكان بالمنطقة انهم لاحظوا الدخان المتصاعد من المبنى قبل الفجر وهرعوا لإخماد الحريق الذي أتى على سجاد المسجد وجعل السواد يغطي أحد جدرانه.
وقال عبد الفتاح دارية إمام المسجد إن «المصلين الذين جاؤوا لصلاة الفجر فوجئوا بأن الطابق الأرضي، أي مصلى النساء، كان محروقاً، والدخان يتصاعد من المصلى، وتبين فيما بعد أن الذي أحرق هذا المصلى هم المستوطنون، حيث قاموا تقريباً بالمجيء إلى المصلى في الساعة الثانية صباحاً وقاموا بحرق المصلى وهذه ليست أول مرة».
واستنكر محافظ نابلس اللواء أكرم رجوب هذا الاعتداء، وقال «هذا ليس جديداً على المستوطنين فهم دائما يعتدون على المواطنين وممتلكاتهم وعلى دور العبادة وما تشهده القدس من اقتحامات للأقصى والاعتداء على المصلين شاهد على ذلك». وأضاف: «لا أتوقع أن تقوم الشرطة الإسرائيلية بإجراءات من أجل القبض على الجناة، خاصة أنه قبل أشهر تم إحراق منزل بذات المنطقة.
لولا اليقظة
وأوضح وزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس ان المستوطنين قاموا بإحراق مصلى النساء في المسجد في محاولة لإحراقه بشكل كامل، ولولا يقظة المواطنين وحرصهم بمطاردتهم لهؤلاء المتطرفين الحاقدين لأحرق المسجد كاملا.
ودانت وزارة الخارجية الفلسطينية بشدة جريمة المستوطنين. وأكدت على أن هذا الاعتداء الغاشم يأتي في سياق استهداف إسرائيلي رسمي لدور العبادة في فلسطين، المسيحية والإسلامية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى، في محاولات إسرائيلية مُعَد لها مسبقاً لتأجيج الصراع الديني في المنطقة، وتعزيز الطائفية والبلقنة الدينية، ولتحقيق الهروب الإسرائيلي من استحقاق إنهاء الاحتلال لأرض دولة فلسطين.
توفير الحماية
وحملت الوزارة الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن هذا الاعتداء، وطالبتها بلجم عصابات المستوطنين، ووقف ارهابهم المستمر، كما طالبت المجتمع الدولي بالإسراع في توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني.
إصابة جندي إسرائيلي
أعلنت مصادر إسرائيلية إن جندياً من قوات ما يسمى بحرس الحدود أصيب بجروح طفيفة جراء تفجير عبوة ناسفة أمس قرب برج مراقبة يعود لقوات الاحتلال في منطقة جامع بلال بن رباح «قبر راحيل» شمال مدينة بيت لحم. ودارت الليلة الماضية مواجهات بين شبان فلسطينيين يلقون الحجارة باتجاه قوات الاحتلال في محيط مسجد بلال بن رباح، فيما ردت قوات الاحتلال بإطلاق القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، وفقا للمصادر الإسرائيلية.
بيت لحم ـ معا