عُقد مؤتمر دولي لإعادة إعمار قطاع غزة في القاهرة الأحد بعد العدوان الإسرائيلي الذي استمر 51 يوماً، دمر عشرات ألوف المنازل والمباني، إضافة إلى البنية التحتية وجميع مناحي الحياة.

وينظر سكان قطاع غزة إلى المؤتمر باعتباره خطوة عملية أولى نحو إعادة الإعمار، ويأملون أن تسهم قرارات المؤتمر في تسريع العملية. وحال الشارع الفلسطيني في غزة متباين تجاه نتائج المؤتمر ما بين الإيجاب والسلب، فمعظم الغزيين يعوّلون على المؤتمر، فيما يبدي آخرون تشاؤماً نظراً إلى صعوبة الظروف الحالية.

لا تغيير

يقول إبراهيم أحمد (25 عاماً) ناشط مجتمعي: »إن مؤتمر الإعمار سيكون كغيره من بنود اتفاق وقف إطلاق النار، لم نشاهد أية نتائج حقيقية لذلك الاتفاق وكأن شيئاً لم يتغير، فالحصار مشدد، والمعابر ما زالت مغلقة، والتسهيلات المزعومة لم تتحقق على أرض الوقع، كل ما رأيناه هو وقف إطلاق نار فقط، من دون الالتفات إلى مطالبنا الحقيقية«، ولفت إلى أن »نتائج المؤتمر السابق بعد عدوان 2008 أيضاً لم تتحقق بشكل كامل، وظُلم الكثيرون من الذين هدمت بيوتهم ولم يتم بناؤها حتى اللحظة«.

وتبدي المصورة التلفزيونية لمياء المجدلاوي عدم تفاؤل إزاء المؤتمر، وتقول »لست متفائلة، لأنني من خلال عملي الميداني والمقابلات التي أجريتها مع المتضررين، فوجئت ببيوت هدّمت من عدوان 2008، ولم يتم تعويض أصحابها حتى اليوم«.

آمال عريضة

أما الحاجة أم أسعد الزق (65 عاماً) التي هدم بيتها وتسكن عند أحد أقاربها، فقد أعربت عن أملها بأن يخرج المؤتمر بقرارات تعوض خسائر أهل غزة في ممتلكاتهم، وتقول: »أنتظر بفارغ الصبر إعادة بناء بيتي، وأتمنى أن أعود إلى حياتي السابقة في بيتي«. وتضيف أنها تتوقع بأن يتم تعويض المتضررين.

 

موقف

قال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين»أونروا« بيير كرهينبول إن المجتمع الدولي يقف في القاهرة من خلال مؤتمر إعمار غزة أمام مسؤولياته لإعادة إعمار القطاع المدمر، مشيراً إلى أنه يستمد روح التفاؤل من أهالي غزة المصرين على الأمل والحياة ومواجهة الصعاب. القدس - معا