توقف مؤقت لأنشطة الأحزاب السياسية المصرية، في إجازة محدودة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وتستكمل بعدها استعداداتها للانتخابات البرلمانية المقبلة، المقرر إجراؤها نهاية العام الحالي، سواء على مستوى المفاوضات بين الأحزاب لدراسة الشكل النهائي للتحالفات الانتخابية القائمة، أو من خلال مناقشة الإجراءات النهائية لإعداد قائمة بالمرشحين عن كل تحالف وحزب للدفع بهم لخوض الانتخابات المقبلة، ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق، وسط انتظار وترقب من الجميع لإصدار قانون تقسيم الدوائر.
وخلال الإجازة السياسية المؤقتة وفي محاولة لاستغلالها يسعى عدد من الأحزاب لتصفية الأجواء والخلافات الداخلية التي تشهدها، وعلى رأسها الخلافات القائمة بين كلٍ من التيار الشعبي وحزب الكرامة، بعد قرار الأول التحول إلى حزب سياسي، كذلك حزب المصريين الأحرار الذي يشهد موجة استقالات جماعية عقب استقالة رئيسه أحمد السعيد، فضلًا عن الخلافات التي ظهرت مؤخرا بحزب الدستور عقب تقديم الأمين العام للحزب د. ياقوت السنوسي، استقالته.
ملفات ساخنة
بينما تنتظر ملفات ساخنة الأحزاب المصرية بشكل عام عقب عيد الأضحى، لاسيما ملف قانون تقسيم الدوائر، الذي عطل خطط كثير من الأحزاب السياسية المصرية للاستعداد للانتخابات. وتنتظر أحزاب ائتلاف الجبهة المصرية وأبرزها الحركة الوطنية والمؤتمر والغد، انتهاء فترة العيد لاستئناف مفاوضاتها مع عدد من الشخصيات السياسية والوطنية العامة ذات الثقل السياسي، لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة على قوائمه الانتخابية، والتي تحمل في الوقت نفسه نفس وجهة النظر والرؤية السياسية تجاه الوضع الحالي في البلاد، مع الأخذ في الاعتبار رفضها لتواجد أحزاب الإسلام السياسي في المشهد السياسي، في حين اعتبر الائتلاف أن تأخر الإعلان عن قانون تقسيم الدوائر الانتخابية يؤثر على استعدادات الائتلاف في تحديد أسماء مرشحيه بالدوائر.
وكذلك الحال على صعيد تحالف الوفد المصري، الذي يضم عددا من الأحزاب السياسية بقيادة حزب الوفد الليبرالي، والذي ينتظر كذلك إصدار قانون تقسيم الدوائر للبدء في إعلان مرشحيه بالمحافظات والدوائر المختلفة، إضافة إلى اتخاذ إجراءات العملية الانتخابية كالبدء في إعداد خطة الدعاية المقررة بالتعاون مع شتى مكونات التحالف.
تسلل
أكد القيادي اليساري عضو لجنة الحريات في حزب التجمع المحامي محمود عبد الله، أن تسلل عناصر تنظيم الإخوان إلى البرلمان الجديد غير وارد، لاسيما في ظل رفض الشعب المصري لهم بصفة عامة، ما يدفع المصريين للتضييق على أي عناصر إخوانية قد تحاول خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة (ثالث وآخر استحقاقات خريطة الطريق المصرية).
وأوضح في تصريحات خاصة لـ«البيان» أن فكرة تسلل الجماعة للحياة السياسية المصرية من جديد من خلال برلمان 2014، أمر مستبعد تماما؛ وذلك نظراً لأن الأعداد التي قد تتسلل إلى البرلمان عبر صناديق الانتخابات المقبلة ستكون قليلة جداً، وبشكل فردي لا قوى ولا غلبة له تحت قبة البرلمان، وسوف يتلاشى وجودهم أمام قوة ومتانة التيار المدني، الذي يحظى بدعم الشارع المصري، خاصة عقب ثورة 30 يونيو 2013.
وفي السياق نفسه، أكد عبد الله أن هذا التنظيم قد انتهى إلى الأبد من الساحة السياسية المصرية، معللًا ذلك بأن صدام الجماعة سابقاً كان مع السلطة، لكن الصدام هذه المرة مختلف تماماً فهو صدام مع الشعب المصري، ولن ينجح أحد يتحدى شعب مصر أو يقف أمام إرادته القوية التي ظهرت جليًا وبوضوح خلال ثورة 30 يونيو 2013، التي أسقطت الجماعة. البيان