أعلن مسؤولون فلسطينيون ومصريون أن المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية غير المباشرة حول التهدئة في قطاع غزة ستستأنف في القاهرة الأربعاء على أن تعقد لقاءات تصفية الأجواء بين «فتح» و«حماس» اليوم.

وفيما استبقتها إسرائيل باستبعاد تحقيق أي تقدّم، شددّت جامعة الدول العربية على أنه لا مكان للخلافات بين حركتي «فتح» و«حماس» أثناء هذه المفاوضات والتي ستستأنف بعد غد في القاهرة، وفقا لمصادر فلسطينية ومصرية، وغداً الثلاثاء حسب وسائل إعلام إسرائيلية قالت إنها ستستأنف الثلاثاء تلبية لطلب إسرائيلي متذرّعاً بالأعياد اليهودية.

وقال مسؤول فلسطيني لوكالة فرانس برس إن «القاهرة دعت الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي إلى استئناف هذه المفاوضات الأربعاء، مضيفاً أنه «ستسبق ذلك دعوة حركتي فتح وحماس الى حوار ثنائي في 22 من هذا الشهر أيضاً»، أي اليوم الاثنين.

ملفات البحث

وأكد مسؤول مصري رفيع المستوى أن مصر ستستضيف لقاء بين «فتح» و«حماس»اعتبارا من اليوم لاستكمال ملف المصالحة الفلسطينية.

وقال «إن مصر ستستضيف أيضاً المفاوضات غير المباشرة بين السلطة الفلسطينية والفصائل الفلسطينية من جهة وإسرائيل من جهة أخرى يوم 24 من الشهر نفسه لاستكمال المباحثات حول تثبيت الهدنة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه».

وقال الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في جامعة الدول العربية السفير محمد صبيح، للصحافيين إن الوفد الفلسطيني المشارك في المفاوضات موحد ويمثّل جميع الفصائل الفلسطينية، حيث قام بدوره بكفاءة عالية خلال الفترة الماضية، موضحاً أن المناوشات والمناكفات الحزبية الضيقة لا مكان لها كونها تنعكس سلباً على المفاوضات.

وشدَّد صبيح على أن الجانب الفلسطيني ذهب للأمم المتحدة لانتزاع حقوقه بطريقة واضحة، وبالتالي لابد أن يكون الموقف الفلسطيني منسجماً وأن تكون الخلافات داخلية وليست لتحقيق مكاسب حزبية، موضحاً أن كل المكاسب الحزبية ستفشل إذا لم يكن هناك مكسب للشعب الفلسطيني.

وكان رئيس الوفد الفلسطيني الى مباحثات التهدئة عزام الأحمد قال السبت إن «موقفنا الثابت بأن تبقى مصر الراعية للمصالحة الفلسطينية بغض النظر عن موقفها من حركة حماس».

بلا سقف زمني

وفي حين رفض مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو التعليق على هذه المعلومات.. ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن إسرائيل طلبت من القاهرة تقديم الموعد يوماً واحداً كي لا يتضارب مع عطلة عيد يهودي، وأن القاهرة وافقت على الطلب الإسرائيلي.

وأوضح محللون لـ «البيان» أن المفاوضات ستتركز حول مطالب إسرائيل بتحويل قطاع غزة لمنطقة منزوعة السلاح من جهة، ومطالبة الوفد الفلسطيني بإنشاء ميناء ومطار ورفع الحصار من جهة أخرى، مشيرين إلى أن اسرائيل بدأت سياستها في الممطالة المعهودة قبل اللقاء الأول من هذه المفاوضات.

وقال المحلل السياسي سعيد داوود لـ «البيان» إن «اسرائيل لن تقطع لها عادة، هي تريد مفاوضات بهدف المفاوضات، ولا تريد الوصول إلى نتائج، تريد من هذه المفاوضات أن تحافظ على الهدنة تحت غطاء عملية مفاوضات جارية، وهي على استعداد للتفاوض إلى ما لا نهاية من دون تمنح غزة من الحقوق ما من شأنه أن يرفع الحصار».

الجامعة العربية: لا مكان للخلافات الحزبية على حساب الشعب الفلسطيني

 

لجنة مصرية فلسطينية

وصل إلى القاهرة وفد فلسطيني برئاسة عضو المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية نبيل عمرو، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار الرئيس الفلسطيني للشؤون الثقافية والإعلامية السابق في زيارة تستغرق بضعة أيام يلتقى خلالها مع كبار المسؤولين.

وقالت مصادر مطلعة إن الوفد يضم سبعة من كبار الشخصيات الفلسطينية، حيث سيلتقى مع عدد من كبار المسؤولين في إطار اللجنة المصرية الفلسطينية للعلاقات الدولية لبحث دعم علاقات التعاون بين مصر وفلسطين على الساحة الدولية.