حسم الرئيس العراقي. فؤاد معصوم أمس. الجدل السياسي بشأن الكتلة الأكبر واعتمد التحالف الوطني، راداً طلب ائتلاف دول القانون برئاسة نوري المالكي، الذي سعى في الأيام الأخيرة إلى ممارسة الضغوط على رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، لإعلانه الكتلة الأكبر، وبالتالي صاحب الحق بتشكيل الحكومة، وصلت إلى خطف رئيس مجلس بلدية بغداد، رياض العضاض، بحسب مصادر.
وكشف مصدر في التحالف الوطني أمس، أن معصوم رد طلباً قدمه المالكي، ينص على إعلان ائتلافه «دولة القانون» بأنه الكتلة الأكبر عدداً في مجلس النواب، ولها الحق بتشكيل الحكومة المقبلة.
وذكر المصدر أن «معصوم رد الطلب بتأكيد استلامه كتاباً رسمياً من رئاسة مجلس النواب، ينص على إعلان التحالف الوطني هو الكتلة النيابية الأكبر، وأنها هي المعتمدة لديه في تشكيل الحكومة المقبلة».
وكان مصدر نيابي كشف تسلم الرئيس العراقي كتاباً رسمياً من رئيس مجلس النواب، سليم الجبوري، ينص على إعلان التحالف الوطني الكتلة النيابية الأكبر عدداً، تمهيداً لتكليفها بتشكيل الحكومة المقبلة.
وذكر المصدر أن «الكتاب الذي تسلمه معصوم موقع من رئيس التحالف الوطني إبراهيم الجعفري، وبقية قادة الكتل المنضوية في التحالف».
خطف ومساومة
وفي وقت سابق، قال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية العراقية في تصريحات إن «مسلحين مجهولين يرتدون زياً عسكرياً اقتادوا في ساعة متأخرة الجمعة، رئيس مجلس محافظة بغداد، رياض العضاض، وأربعة من عناصر حمايته من منزله في الأعظمية شمالي بغداد». وأكد مسؤول في مجلس محافظة بغداد، قيام مجموعة مسلحة باقتياد العضاض، وعدد من عناصر حمايته من منزله. وتحدث عن خطف ثمانية من عناصر الحماية على يد المسلحين، الذين كانوا يستقلون نحو عشر سيارات رباعية الدفع. والعضاض عضو في قائمة «متحدون» السنية، التي يتزعمها رئيس مجلس النواب الحالي سليم الجبوري، والسابق أسامة النجيفي.
وبالتوازي، أفادت مصادر برلمانية عراقية أن ائتلاف دولة القانون كان في اليومين الأخيرين «يضغط بشكل هستيري» على الجبوري، ليعلنه الكتلة الأكبر إلى درجة وقوع مشادة كلامية بين رئيس مجلس النواب، وقياديين بارزين في كتلة رئيس الحكومة، نوري المالكي، مؤكدة أن «خطف العضاض جاء بغرض المساومة عليه، ويؤكد ذلك قيام المالكي بزيارة رئيس البرلمان، بعد العملية مباشرة».
بديل المالكي
من جانب آخر، ذكرت المصادر النيابية أن التحالف الوطني سيعقد اجتماعاً حاسماً، لبحث بدلاء رئيس الحكومة، نوري المالكي، فيما أكد «التحالف» أنه سيلتزم «بالتوقيتات الدستورية، لتقديم مرشحه، باعتباره الكتلة الأكبر»، واصفاً إعلان مقربين من ائتلاف «دولة القانون» بأنه الكتلة الأكبر، «لعباً بالنار»، لأنه لا يحق له تقديم طلب في هذا الشأن، كونه وقع على طلب سابق ضمن «التحالف».
الوضع الميداني
ذكرت بيانات للشرطة العراقية أن تسعة قتلوا، وعثر على 14 جثة لعناصر تنظيم «الدولة الإسلامية» في حوادث متفرقة، في مدينة بعقوبة.
وذكرت البيانات أن قوة أمنية تابعة لقيادة عمليات دجلة، تمكنت بعد اشتباكات مع «داعش» من قتل خمسة من عناصرها، بينهم القيادي عبد الرحمن الفريدي، وهو يمني الجنسية، واستعادت القوات العراقية السيطرة على ثلاث من القرى جنوبي ناحية السعدية.
وأفادت أن قذيفة هاون أطلقها مسلحو «داعش» من المناطق، التي تقع تحت سيطرتهم، وسقطت على حي التجنيد وسط ناحية جلولاء، ما أسفر عن مقتل أربعة مدنيين وإصابة ثلاثة بجروح.
كما عثر أبناء العشائر على 14 جثة لعناصر «داعش»، قتلوا باشتباكات مسلحة في القرى الجنوبية لناحية السعدية شرقي بعقوبة.