في تطور لافت، يقود مبعوث خاص للعاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز مبادرة مصالحة بين الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وزعيم حزب المؤتمر الشعبي العام والرئيس السابق علي عبدالله صالح، على ضوء التداعيات الأخيرة التي تشهدها اليمن. في وقت حذرت مجموعة سفراء الدول العشر الراعية للمبادرة الخليجية من أن «استمرار العنف ستكون له نتائج وخيمة على تقدّم العملية الانتقالية في اليمن»، مؤكدين «أن أولئك الذين يواصلون اللجوء إلى استخدام السلاح سيُحاسبون على أعمالهم».
وذكرت صحيفة «الميثاق» الناطقة بلسان الحزب حزب المؤتمر الشعبي أن المبعوث الخاص للملك عبدالله التقى هادي، ثم صالح، وبعض القيادات السياسية في اليمن. وأضافت أن المبعوث حمل بعض المقترحات، وعبّر عن قلق العاهل السعودي من تدهور الأوضاع في اليمن، وأنه دعا إلى مصالحة وطنية شاملة تحفظ أمن اليمن ووحدته واستقراره. ونقل عن المبعوث القول: «السعودية قلقة مما جرى ويجري من قتال في مناطق مختلفة من اليمن، وبالذات على مقربة من العاصمة صنعاء وفي محافظة عمران».
مبادرة مصالحة
وأكدت المصادر أن السعودية ستقوم بدور مهم وبنّاء خلال الأيام المقبلة بهذا الشأن، وبرعاية الملك عبدالله بن عبدالعزيز شخصياً، مشيرةً إلى أن هناك مبادرات بهذا الخصوص، وتتم مناقشتها من قبل العديد من الأوساط، ولدى مختلف القوى والقيادات اليمنية، وتعمل السعودية على بلورتها وإخراجها إلى حيز الواقع. وتوقعت أن تشهد أواخر شهر رمضان المبارك تطوراً مهماً في هذا السياق.
إيقاف المواجهات
إلى ذلك، دعا سفراء العشر في بيان صحافي الحوثيين، والمليشيات المرتبطة بالأحزاب السياسية، وكل الجماعات والأطراف المسلحة المتورطة في أعمال العنف، إلى أن يوقفوا المواجهات، ويحترموا جميع اتفاقيات وقف إطلاق النار التي التزموا بها جميعاً، وخصوصاً تلك الاتفاقية المؤرخة 22 يونيو الماضي، وينسحبوا من عمران، ويسلموا أسلحتهم إلى السلطات الموالية للحكومة الوطنية.
وجددت مجموعة سفراء الدول العشر -في بيانهم- التأكيد أنها «لن تتهاون مع التخويف غير القانوني الذي تقوم به الجماعات المسلحة التي لا تحترم مصالح الشعب، وتعيد تأكيد دعمها للجنة الخبراء التي تم تعيينها بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2140»، كما حذرُوا أولئك المحاربين، بمن فيهم الذين قدّموا الدعم للجماعات المسلحة، من أن أعمالهم قد هددت سلم اليمن واستقراره.
وقال سفراء مجموعة العشر: «نتابع بقلق بالغ المواجهات المسلحة في أرحب، ونطالب بعدم توسيع رقعة الاضطرابات الحالية إلى أجزاء أخرى من البلاد، بما في ذلك مدينة صنعاء، ونحث على الوقف الفوري لكل أعمال العنف»، مؤكدين وقوف مجموعة سفراء الدول العشر إلى جانب الرئيس هادي، وجهوده الرامية إلى تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وتحقيق المصالحة السلمية بين جميع الأطراف.
مواجهات
وعلى صعيد متصل بالمواجهات مع الحوثيين، ذكرت مصادر قبلية أن 10 مسلحين على الأقل قتلوا في مواجهات عنيفة بين الحوثيين وقوات الجيش ومسلحين قبليين موالين لحزب الإصلاح في منطقة الصفراء في محافظة الجوف، وأضافت أن المواجهات تجددت بعد هدوء عدة أيام نسبي، بفعل وساطة قبلية، وأن الطرفين استخدما الأسلحة الثقيلة.
تقدير
عبر الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عن تقدير بلاده لجهود دول مجلس التعاون الخليجي، ودعمها لليمن في مختلف الظروف وفي المجالات كافة. وجاء ذلك لدى لقائه أمس بصنعاء رئيس بعثة مجلس التعاون بصنعاء السفير سعد العريفي الذي ناقش معه طبيعة العلاقات الأخوية بين اليمن ودول المجلس على مختلف المستويات والقضايا التي تهم العلاقات المشتركة بينهما.