بلغت حصيلة العدوان الإسرائيلي المتصاعد على قطاع غزة منذ الاثنين الماضي 166 شهيداً وأكثر من ألف جريح، وكان أبرز تطورات اليومين الأخيرين ارتكاب إسرائيل مجزرة ذهب ضحيتها 18 شهيداً وأكثر من 50 جريحاً، في وقت تلوح مؤشّرات لاعتزام إسرائيل الدخول براً حيث طالبت جميع سكان شمال غزة بمغادرة منازلهم. وفيما واصلت المقاومة الرد على جرائم الاحتلال عبر إطلاق الصواريخ..

أكدت مصادر طبية رسمية استخدام الاحتلال أسلحة محرّمة دولياً. وقالت مصادر طبية فلسطينية إن سيدة تبلغ (41 عاماً) استشهدت وأصيب أربعة أشخاص آخرين بينهم سيدة أخرى بجروح شديدة الخطورة في أحدث الغارات على منزل سكني وسط غزة. وذكرت المصادر أن طفلاً يبلغ (14 عاماً) استشهد جراء قصف إسرائيلي على شمال القطاع.

مجزرة الشجاعية

وفي مجزرة مروعة، استشهد 18 فلسطينياً وجرح 50 آخرون الليلة قبل الماضية، في غارة إسرائيلية استهدفت منزلاً في حي الشجاعية بمدينة غزة. واستهدفت الغارة منزل القائد العام لجهاز الشرطة في غزة تيسير البطش الذي أصيب بجروح بالغة الخطورة ويرقد في غرفة العناية المركزة لتلقي العلاج. وقالت مصادر طبية إن 18 شهيداً انتشلوا من تحت أنقاض المنزل ومنازل مجاورة دمرت جزئياً أغلبهم من النساء والأطفال وبينهم من انتشلوا أشلاء ممزقة.

وذكرت المصادر أن 50 شخصا آخرين على الأقل أصيبوا بجروح في الغارة أغلبهم من داخل مسجد مجاور للمنزل المستهدف بينما كانوا يؤدون الصلاة. وقالت مصادر فلسطينية، إن من بين الشهداء في الغارة المذكورة نجل شقيقة نائب رئيس المكتب السياسي في حركة «حماس» إسماعيل هنية.

أسلحة محرّمة

واتهم وكيل وزارة الصحة في غزة يوسف أبو الريش جيش الاحتلال الإسرائيلي باستخدام «أسلحة محرمة دوليا». وقال في مؤتمر صحافي عقده في مجمع الشفاء الطبي بغزة، إن الجيش استخدم قذائف وأسلحة محرمة دولياً، بعدما وجدت الأطقم الطبية تهتكاً واضحاً في أجساد الشهداء والجرحى يتطابق تماماً مع ما تفعله الأسلحة الفتاكة المحرّمة دولياً. وأضاف أن «الاحتلال استخدم البوارج والطائرات والمدافع التي تستخدم بين الجيوش ضدالأطفال والنساء العزل». ودعا المنظمات المختصة بتوثيق جرائم الحرب للمجيء إلى غزة فوراً.

نزوح سكاني

وشهدت مناطق شمال القطاع نزوحاً لعشرات من الأهالي من منازلهم على المناطق الحدودية باتجاه مدارس تديرها وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) أو أقارب لهم في مدينة غزة. وقالت مصادر في المنظمة الدولية إن نحو أربعة آلاف شخص من سكان شمال القطاع تركوا منازلهم حتى الآن وانتقلوا الى منشآت تابعة للوكالة الدولية في جبالياً وغزة.

وأمهل جيش الاحتلال سكان شمال القطاع حتى ظهر أمس تمهيداً لشن هجماته التي أعلن أنها ستكون مؤقتة وقصيرة.

وجبة صواريخ

بالمقابل، ذكرت الإذاعة الإسرائيلية ان الفلسطينيين اطلقوا بعد ظهر أمس رشقة من الصواريخ باتجاه أواسط إسرائيل وشمالها حيث أطلقت صواريخ للمرة الأولى باتجاه نهاريا وحيفا. كما أطلقت صواريخ باتجاه منطقتي تل أبيب الكبرى والشارون.

وأعلنت وسائل الإعلام التابعة لحركة حماس أن الحركة أطلقت صاروخاً من طراز أر-160 باتجاه مدينة حيفا وثلاثة صواريخ من طراز ام-75 باتجاه تل أبيب وصاروخ فجر باتجاه ريشون لتسيون.

وكانت المقاومة أطلقت رشقة صاروخية كبيرة باتجاه مناطق مختلفة في السهل الداخلي بما في ذلك الرملة واللد وموديعين ومطار اللد وبعض المناطق المحيطة بغزة.

اشتباك بري

واعترفت إسرائيل بإصابة أربعة جنود في اشتباكات مع المقاومة فجر أمس على شاطئ السودانية شمال غرب غزة. وقالت مصادر إسرائيلية إن القوة التي أصيب منها أربعة جنود بجروح تابعة لقوات النخبة البحرية فيما اعلنت كتائب القسام أنها اكتشفت فجر أمس عملية إنزال للبحرية الإسرائيلية على شاطئ منطقة السودانية واشتبكت معها.

بدورها أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي أنها شاركت في التصدي للقوات الخاصة الإسرائيلية شمال غرب القطاع.

منع مفوض «أونروا»

منعت إسرائيل أمس المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «أونروا» بيير كرينبول ومنسق الشؤون الانسانية جيمس راولي من دخول غزة.