سارعت سلطات الاحتلال، فور إعلانها العثور على جثث الثلاثة إسرائيليين المفقودين في الخليل، إلى شن عدوان بري وجوي وبحري واسع على الأراضي الفلسطينية، حيث دكت قطاع غزة بأكثر من 60 صاروخا من الجو والبحر، ما أدى إلى استشهاد مقاوم وإصابة ستة فلسطينيين بجروح.. فيما استشهد فلسطيني ثان برصاص الاحتلال في جنين، تزامنا مع تفجير منزلين في الخليل.
وذكرت مصادر فلسطينية أن الوحدات الخاصة الإسرائيلية أعدمت بدم بارد فجر أمس الفتى يوسف ابراهيم أبوزاغة، واعتقلت ثلاثة شبان بعد مداهمة منازل في مخيم جنين، وسط إطلاق مكثف للأعيرة النارية وقنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
وأوضح شهود عيان أن وحدات مستعربة تسللت الى مخيم جنين، وهي تستقل مركبة تحمل لوحة فلسطينية، وأطلقت الرصاص باتجاه أبوزاغة الذي كان عائدا الى منزله بعد إحضار طعام السحور لأسرته، ما أدى الى استشهاده على الفور.
تفجير منزلين
واستمرارا في التصعيد، فجّر جيش الاحتلال منزلين في الخليل جنوب الضفة الغربية لفلسطينيين اثنين تتهمهما اسرائيل باختطاف وقتل الاسرائيليين الثلاثة.
وقال شهود عيان ان عددا كبيرا من قوات جيش الاحتلال حاصرت منزلي مروان القواسمي وعامر أبو عيشة، وأخلتهما من السكان وقامت بتفجيرهما.
فيما تعهد وزير الجيش الاسرائيلي موشيه يعالون بمواصلة العمل في تعقب من أسماهم قتلة المستوطنين الثلاثة، ومعاقبة حركة «حماس»، التي جدد تأكيده بأنها مسؤولة عن قتل هؤلاء الذين اختفت اثارهم منذ 12 من يونيو الماضي.
غارات على غزة
في موازاة ذلك، تعرضت جميع مدن قطاع غزة إلى أكثر من 60 غارة عنيفة، اشتركت فيها طائرات حربية وزوارق بحرية الاحتلال التي تجوب شواطئ بحر غزة، ما أدى إلى استشهاد فلسطيني وإصابة ستة أشخاص آخرين بجروح.
وأعلنت مصادر فلسطينية استشهاد مقاوم فلسطيني وإصابة اثنين آخرين جراء إطلاق طائرة استطلاع إسرائيلية صاروخا صوب مجموعة من المقاومين في بلدة القرارة شرق مدينة خانيونس. فيما أصيب أربعة آخرون في سلسلة غارات أخرى.
وذكرت المصادر أن الشهيد من كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة «حماس». فيما زعم ناطق بلسان جيش الاحتلال أن مسلحين فلسطينيين فتحوا النار تجاه قوة عسكرية إسرائيلية قرب الحدود، فقامت القوة بالرد فورا.
عدوان واسع
على الصعيد ذاته، كشفت مصادر صحافية عبرية النقاب عن أن الجيش الإسرائيلي يستعد لشن هجوم واسع وكبير، بمشاركة فرق مدرعة على قطاع غزة.
وذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن «أوامر وجهت لفرق مدرعة في الجيش لأخذ الاستعدادات لإمكانية نقل مسؤولياتها للواء الجيش في غزة، في الوقت الذي نشر فيه سلاح الجو مزيدا من بطاريات القبة الحديدية المضادة للصواريخ في جنوب إسرائيل»، الأمر الذي وصفته الصحيفة بأنها «استعدادات لاحتمال شن هجوم عسكري كبير ضد القطاع».الجيش الإسرائيلي يفجّر منزلين في الخليل ويعدّ لهجوم واسع على القطاع
بنك أهداف
نشرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» العبرية تقريراً يتضمن الأسباب الرئيسية لما وصفته عدم اقدام الجيش الاسرائيلي على الدخول بعملية عسكرية في قطاع غزة والاقتصار على «بنك أهداف».
أغلب أعضاء المجلس الوزاري المصغر لا يؤيدون الخطوة.
حركة «حماس» لم تعلن مسؤوليتها عن قتل المستوطنين الثلاثة.
أي عدوان على غزة سينظر إليه العالم بأنه عقاب جماعي غير مبرر.
الرد على العملية قد يصل تل أبيب وهرتسيليا والقدس.
العملية ستعقد العلاقة مع مصر، وستورط إسرائيل أمنيا وعسكريا وسياسيا.
حركة الجهاد الإسلامي ستتخذ دور «حماس» بدعم من إيران.
سيتواصل إطلاق الصواريخ على إسرائيل بلا توقف وستمتد العمليات سنوات.
ضبط النفس
أعرب الاتحاد الاوروبي عن شعوره بالاسى لمقتل الشبان الاسرائيليين الثلاثة. وذكر الاتحاد، في بيان الليلة قبل الماضية، «ندين بشدة قتل الشبان الاسرائيليين الثلاثة، ونتقدم بأحر التعازي والمواساة لأسر الضحايا». وطالب بضرورة جلب الجناة امام القضاء لمحاسبتهم، داعيا جميع الاطراف الى اكبر قدر من ضبط النفس. فيما طالبت جامعة الدول العربية الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي بحماية الشعب الفلسطيني من التصعيد الإسرائيلي. البيان