يشنّ المستوطنون منذ الليلة قبل الماضية هجمة شرسة على الفلسطينيين، لاسيما في مدينتي الخليل والقدس المحتلة، حيث نفذوا سلسلة اعتداءات في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية بحماية جيش الاحتلال، فيما اقتحموا المسجد الأقصى المبارك، ما أسفر عن إصابة فلسطينيين اثنين بالرصاص في مواجهات مع قوات الاحتلال.
وأصيب شاب فلسطيني بجروح جراء دهسه من قبل مستوطن في حارة جابر في الخليل، فيما أصيبت طفلة فلسطينية (ثلاث سنوات) بجروح جراء دهسها من قبل مستوطن في قرية الجبعة قرب بيت لحم جنوب الضفة الغربية.
وأشارت مصادر أمنية فلسطينية إلى أن المستوطنين اقتحموا عدة أحياء في مدينة الخليل، اعتدوا خلالها على عدد من الشبان الفلسطينيين بالضرب المبرح.
بناء مستوطنة
أما في القدس المحتلة، فقد نصب مستوطنون خياما في المنطقة المعروفة إسرائيليا بـ «إي-1» الواقعة بين القدس ومستوطنة «معاليه أدوميم» على طريق القدس ــ أريحا.
وذكر موقع صحيفة «هآرتس» الإلكتروني أمس أن قرابة 30 مستوطنا نصبوا خياما في المنطقة «إي-1» خلال الليلة قبل الماضية، في محاولة لإقامة بؤرة استيطانية «كرد فعل» على مقتل المستوطنين الثلاثة المختطفين.
يشار إلى أن حكومات إسرائيل تمتنع عن تنفيذ مخططات استيطانية في هذه المنطقة بسبب ضغوط دولية شديدة، إذ ان البناء في هذه المنطقة سيقطع التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، وسيغلق الباب بشكل كامل أمام احتمال قيام دولة فلسطينية ذات تواصل جغرافي في الضفة الغربية.
توتر في الأقصى
وفي المسجد الأقصى، حاصرت عناصر من الوحدات الخاصة في شرطة الاحتلال المصلين المعتكفين في الجامع القبلي المسقوف.
واندلعت مواجهات بعد تصدي المُصلين لمجموعات من المستوطنين اقتحمت الأقصى من باب المغاربة، اعتقلت خلالها شرطة الاحتلال طفلا (12 عاما)، فيما أصيب فلسطينيان اثنان برصاص الاحتلال، في حين فرضت شرطة الاحتلال، المتمركزة على بوابات المسجد الاقصى الخارجية، حظراً كاملاً على دخول النساء للمسجد، بعد تصدي المرابطات فيه للمستوطنين أول من أمس.