شهدت بعض محافظات الضفة الغربية أمس إضراباً تجاريا شاملاً دعماً للأسرى المضربين عن الطعام منذ 46 يوماً في سجون الاحتلال الإسرائيلي. وقال رئيس الهيئة الوطنية العليا لمتابعة شؤون الأسرى أمين شومان «إن الإضراب التجاري الذي دعت إليه القوى الوطنية والإسلامية شمل محافظات رام الله والبيرة وطولكرم والخليل يبعث رسالة إلى الإسرائيليين مفادها أن النضال الفلسطيني سيتواصل ليشمل جميع القطاعات»، مشيراً إلى اتساع دائرة التضامن مع الأسرى من جميع فئات وشرائح المجتمع. وأكد استمرار فعاليات التضامن مع الأسرى، مشيراً إلى أن الاثنين سيشهد مسيرات تنطلق من عدة مدن ومحافظات للتضامن مع الأسرى.
أعلام سوداء
ورفرفت في شوارع رام الله أثناء الإضراب أعلام سوداء وبيضاء كتب عليها شعارات مثل «الحرية لأسرى الحرية» و«لا بد للقيد أن ينكسر». كما تظاهر عشرات الفلسطينيين في شوارع الخليل جنوب الضفة دعماً للأسرى المضربين.
وقالت مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان إن بعض الأطباء هددوا، أمس، الأسرى المضربين عن الطعام في مستشفى «كابلان» بإطعامهم قسراً في حال فقدانهم
الوعي. ونقل محامي مؤسسة الضمير عن الأسرى أثناء زيارتهم، أن الأطباء حذروهم
من أنه في حال فقدان أحدهم الوعي، سيتم إدخال مواد غذائية لجسمه عن طريق الأنف إلى المعدة من دون أخذ موافقته. وأضافوا أن الأطباء أخبروهم بأنهم سيطعمونهم بالقوة ورغماً عنهم وهم مكبلون، إذا شَكّلَ الإضراب خطراً على حياتهم.
خطر محدق
وحذر الأسرى المضربين من الخطر المحدق على حياة البعض منهم بعد أن بدأت أجسادهم تتغذى على العضلات الأساسية في أجسامهم، بعد تلاشي الدهون من أجسادهم، وأضافوا أن البعض منهم أبلغ من قبل الأطباء بأنه معرض للسكتة القلبية أو الدماغية في أية لحظة. وفي زيارة أخرى لمستشفى كابلان، أفاد محامي الضمير أن الأسرى المضربين يمنعون من المشي داخل المستشفى، ويكبلون معظم الوقت بالسرير بأيديهم وأرجلهم، ولا يسمح لهم بالذهاب للحمام في الليل، كما وتمنعهم إدارة السجون من التواصل مع المعتقلين الآخرين في نفس الغرفة.
9 مستشفيات
ويتوزع قرابة 80 أسيراً مضرباً عن الطعام على 9 مستشفيات مدنية نتيجة تدهور وضعهم الصحي، حيث يعاني بعضهم من نزيف في الأمعاء وتقيؤ دم وإغماء، إضافة إلى فقدان كبير للوزن، وانخفاض في معدل نبضات القلب، وانخفاض في مستوى السكر في الدم. وقال جواد بولس وهو محام فلسطيني زار ثمانية من المعتقلين في المستشفى: «وزن جميع الأسرى المضربين نقص بمعدل 16 كيلوغراماً، وما يتناولونه هو الماء وبعض الفيتامينات».
حظر العفو العام
صادقت الحكومة الإسرائيلية أمس على قانون يحظر منح العفو العام للأسرى الذين نفذوا عمليات ضد إسرائيل. وكان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو أخّر التصويت على هذا القانون، ولكنه أمر وزراء الليكود أمس بالتصويت عليه. وقال نتنياهو خلال جلسة الحكومة الإسرائيلية الأسبوعية: «تم إطلاق سراح 10 آلاف أسير فلسطيني على مدار 40 عاماً مضت في ضوء اعتبارات مختلفة، وقد حان الأوان لتغيير هذه القاعدة بنسبة 360 درجة، وليس بنسبة 180 درجة».