رداً على تشكيل حكــــومة الوفاق الوطني الفلسطينية استمرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي باتخـــاذ الخطوات التي تقتل عملية السلام العادل بفـــرضها سياسة الأمر الواقع من خلال هجوم استيطاني في الضفة والقدس المحتلتين، حيث أقرت أمس فقط بناء 3300 وحدة استيطانية جديدة، وهو ما أثار غضب الفلسطينيين الذين طالبوا واشنطن بتحرك «جدي» بهذا الشأن، محذرين من أنه سيكون هناك رد بشكل غير مسبوق على هذه الخطوة.
وقرر رئيس الحكـــومة الإسرائيلية، بنيامين نتانياهو الإعــــلان عن بناء 1800 وحدة استيطانية حسب وكـــالة الأنبـــاء الفلسطينية الرسمـــية نقلاً عن تـــقارير إسرائيلية، وذلك بعد ساعات قلــيلة من الإعلان عن بناء 1500 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين.
وذكر موقع صحيفة «هارتس» أنه وحسب قرار نتانياهو فإنه سيتم بناء 550 وحدة في مستوطـــنة «بروخين» وهـــي بؤرة استيطانية تم تبييضها من قبل حكومة نتـــانياهـــو قـــبل سنتين، وسيتــــم بناء 381 وحــدة «جبعات وئيب»، وبناء 38 وحدة في مستوطنة «ال متان» وفي مستوطنة «كوخاب يعقوب» 25 وحدة، وفي مستوطنة «الفي منشه» 54 وحدة، وفي مستوطنة «تسوفيت» 10 وحدات استيطانية، وفي مستوطنة «علي زهاف» سيتم بناء 683 وحدة.
1500 وحدة
وقبيل ذلك بسويعات قليلة قال بيان صادر عن وزارة الإسكان الإسرائيلية «رداً على تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، طرحت وزارة الإسكان عطاءات لبناء 1500 وحدة سكنية في الضفة الغربية والقدس المحتلتين». ويشمل استدراج العروض الذي تمت الموافقة عليه 223 شقة جديدة في مستوطنة «افرات» و484 في «بيتار عيليت» و38 في «جيفع بنيامين» و76 في «ارييل» و78 في «الفيه منشه» و155 في «جفعات زئيف» في الضفة الغربية المحتلة. و400 شقة جديدة في حي «رامات شلومو» في القدس الشرقية المحتلة بحسب البيان.
تحرك جدي
في الأثناء وقال نمر حماد وهو مستشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس: «آن الأوان للإدارة الأميركية أن تتحرك بجدية ضد ما تقوم به حكومة إسرائيل». مشيراً إلى أن هذا الإعلان «يؤكد على أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو كاذب وغير معني بحل الدولتين». وأضاف «نتانياهو يريد من هذا القرار دفع الفلسطينيين الى احد الخيارين: إما المواجهة غير المحسوبة أو تدويل الصراع ودفع الفلسطينيين إلى الذهاب إلى الأمم المتحدة».
رد غير مسبوق
من جهته قال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة في تصريح نشرته وكالة وفا الرسمية للأنباء: إن القيادة الفلسطينية سترد «بشكل غير مسبوق» على هذه الخطوة.
وأكد كبير المفاوضين الفلسطينيين: انه «حان الوقت لمساءلة إسرائيل ومحاسبتها أمام المؤسسات الدولية ذات العلاقة على قاعدة القانون الدولي».
مجلس الأمن
أعلنت عضـــــو اللجـــنة التنفـــيذية لمنـــظمة التحرير الفلسطينية حنان عشراوي الخميس أن الفلسطينيين سيتوجــــهون إلى مجــــلس الأمن الدولي رداً على البناء الاستيـــطاني الإسرائيلي باعتــــباره السبيـــل الأمثل لكــــبح جماح هــــذا الخــــرق الكبـــير وضـــــمان المــــساءلة.