إطلاق رصاص حي.. أعيرة معدنية مغلّفة بالمطاط وقنابل غاز.. مركبات عسكرية وجنود مدجّجون بالسلاح.. كل ذلك لم يحل دون تعبير الفلسطينيين عن غضبهم على وحشية الاحتلال، وتضامنهم مع الأسرى المضربين عن الطعام في سجونه لليوم الـ39 على التوالي.

عشرات الفلسطينيين من الشبان أصيبوا أمس بالاختناق بالغاز المسيل للدموع، في مواجهات ساخنة جرت خاضوها مع الاحتلال بالقرب من بوابة حاجز غرب مدينة طولكرم. والتحم عدد من المتظاهرين مع جنود الاحتلال بشكل مباشر في صراع جسدي مباشر، في تحدٍّ للجنود المدججين بالسلاح والحقد.

واعتقلت قوات الاحتلال شاباً لم تعرف هويته. وقام مشاركون بخط عبارات على جدار الفصل العنصري القريب من الحاجز، دعماً للأسرى ومطالبين بالإفراج عنهم فوراً، وشرع بعضهم بهدم الجدار بواسطة مطرقة كبيرة.

مخيم العرّوب

وفي الخليل، اعتدت قوات الاحتلال على مشاركين في مسيرة تضامنية مع الأسرى قرب مخيم العروب شمال الخليل، ما أدى إلى إصابة صحافيين وعشرات المتظاهرين بالرصاص المعدني المغلف بالمطاط، والغاز المسيل للدموع، واعتقال فتى.

ونقلت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية عن الصحافي في وكالة «أسوشييتد برس» إياد حمد قوله إن جنود الاحتلال اعتدوا عليه بالضرب، وكذلك على زميله مراسل موقع «القدس دوت كوم» عبد الرحمن يونس الذي احتُجز فترة قبل أن يتم إطلاق سراحه، إذ مُنعا من القيام بواجبهما في تغطية المسيرة.

اعتقالات

وقال منسق دائرة الشباب والمتطوعين لجمعية الهلال الأحمر في العروب محمد البدوي إن قوات الاحتلال دهمت مدخل المخيم، وسط إطلاق مكثف للرصاص المغلف بالمطاط وقنابل الصوت والغاز باتجاه المواطنين والمشاركين في المسيرة، ما أدى إلى إصابة 17 مواطناً بالرصاص المغلف بالمطاط، عرف منهم الطفل كرم محمود محيسن (12 عاماً) الذي نقل إلى المستشفى ووصفت إصابته بالمتوسطة.

وأضاف أنه تم اعتقال الفتى ماجد تيسير الطيطي (17 عاماً) واقتادته إلى جهة غير معلومة.

وشارك في المسيرة التي انطلقت من وسط المخيم صوب شارع القدس الخليل الرئيس، نشطاء لجنة الدفاع عن الخليل وأجانب، والقوى الوطنية في العروب، ورفع المشاركون في المسيرة الأعلام، ولافتات دعت إلى وحدة الحركة الأسيرة والصمود في وجه الاحتلال وإدارات السجون الظالمة.

الأمعاء الخاوية

وردد المشاركون الهتافات المنددة بالاحتلال والشعارات المؤازرة للأسرى في معركة الأمعاء الخاوية التي يخوضونها للشهر الثاني على التوالي، مطالبين الجمعيات الحقوقية والدولية وأحرار العالم بالتدخل والضغط على حكومة الاحتلال لإطلاق سراح جميع الأسرى.

استهداف الصحافيين

 

أدانت «نقابة الصحفيين الفلسطينيين» اعتداء قوات الاحتلال على الصحافي حمد واحتجاز زميله يونس خلال تغطيتهم لمسيرة تضامنية مع الأسرى قرب مخيم العروب شمال الخليل.

وقالت النقابة في بيان «إنها ترى في تهديد سلطات الاحتلال لحياة الصحافيين اليومية، إمعاناً منها في التضييق على حرية الصحافة في فلسطين، واعتداء على كل ما هو صحفي من طواقم وصحافيين ومؤسسات، بصورة يومية ومتكررة».

وطالبت «اتحاد الصحفيين العرب» و«الاتحاد الدولي للصحفيين»، وجميع مؤسسات المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة وفعّالة، من أجل وقف معاناة الصحافيين الفلسطينيين من جراء انتهاكات الاحتلال.