في مؤشر خطير على تدهور أوضاعهم الصحية، نقلت مصلحة السجون الاسرائيلية عشرات الأسرى الفلسطينيين، المضربين عن الطعام منذ أكثر من شهر، إلى المستشفى.
وقالت الناطقة باسم مصلحة السجون سيفان وايزمان إن حالة الأسرى «مستقرة»، مشيرة إلى أنه تم نقلهم إلى المستشفى في مراحل مختلفة، وعددهم وصل الآن إلى أربعين.
وأشارت وايزمان إلى أن كافة الأسرى المضربين عن الطعام، منذ ما يقارب خمسة أسابيع هم قيد الاعتقال الإداري، ويعالجون في تسع مستشفيات مختلفة.
وبحسب القانون الاسرائيلي الموروث عن الانتداب البريطاني، يمكن اعتقال مشتبه به لستة شهور من دون توجيه تهمة بموجب اعتقال إداري قابل للتجديد لفترة غير محددة زمنياً من جانب السلطات العسكرية.
توسيع نطاق
وأضافت الناطقة أن نطاق الإضراب اتسع بانضمام أسرى آخرين في الأسابيع الماضية، مشيرة إلى أن هنالك 240 أسيراً مضرباً عن الطعام حالياً، موضحة أنه من المتوقع ازدياد أعداد الأسرى الذين سينقلون إلى المستشفيات.
من ناحيته، حذر وزير الأسرى الفلسطيني عيسى قراقع من تفاقم أوضاع الأسرى المضربين عن الطعام على نحو «خطير جداً». وقال إن الجانب الفلسطيني «يحاول الاتصال بالجانب الإسرائيلي لتفادي مضاعفات قد تؤدي إلى موت بعض المعتقلين»، مضيفاً: «يبدو أن إسرائيل غير معنية بأن أحداً من الأسرى المضربين سيموت في سجونها».
ملاحقة قانونية
في موازاة ذلك، بدأ مكتب محاماة في لندن إجراءات قضائية لملاحقة مسؤولين في إدارة السجون الاسرائيلية بسبب سياسة الاعتقال الإداري المخالفة للقانون الدولي، وعلى وجه الخصوص اتفاقيات جنيف الموقع عليها من قبل الحكومة الإسرائيلية.
وأعلن مكتب المحاماة «تشيمبرز أوف انتوني بيري»، الذي يمثّل عائلات معتقلين إداريين فلسطينيين، في بيان أمس، أن الإحصائيات المنشورة من قبل السلطات الإسرائيلية تشير إلى احتجاز 191 فلسطينياً كمعتقلين إداريين، وهذا دليل على أن سياسة الاعتقال الإداري هي سياسة تعسفية إذ إن بمقدور السلطات الإسرائيلية تقديمهم لمحاكمة عادلة وشفافة لو كانت تملك أدلة».
وأضاف: «حصلنا على توكيلات من عائلات معتقلين إداريين فلسطينيين لملاحقة المسؤولين عن سياسة الاعتقال الإداري، وكذلك المسؤولين عن ارتكاب جرائم تعذيب بحق المعتقلين أثناء إضرابهم عن الطعام».
اعتقال طفلات
وعلى صعيد ليس ببعيد عن الانتهاكات الإسرائيلية، اعتقلت قوات الاحتلال أمس أربعة طفلات فلسطينيات، من قرية طوبا الواقعة جنوب جبال الخليل، وذلك بتهمة أكل بضع حبات من الكرز من شجرة يدّعي المستوطنون ملكيتها.
وبحسب سلطات الاحتلال، ادعى المستوطنون على الطفلات الأربع اللاتي تتراوح أعمارهن بين 11 و15 عاماً، بتهمة قطف بضع حبات من الكرز عندما مررن في طريقهن إلى المدرسة في منطقة تحت سيطرة مستوطنة «حفات معون».
وطلب المستوطنون من قوات الاحتلال اعتقال الطفلات بتهمة السرقة، وعندها اقتاد الجنود الطفلات الأربع إلى مركز الشرطة في مستوطنة «كريات أربع»، حيث احتجزوهن لساعات للتحقيق.