حذر وزير شؤون الأسرى والمحررين الفلسطيني عيسى قراقع من استشهاد أسرى إداريين في معتقلات الاحتلال الاسرائيلي، حيث صادرت سلطات المعتقل من بعضهم الملح والسكر، معلناً انضمام قيادات من مختلف الفصائل الفلسطينية في المعتقلات لإضراب الأسرى الإداريين، ما لم تستجب سلطات المعتقل لمطالب المضربين.

وقال قراقع لـ«البيان» إن «أوضاع الأسرى الفلسطينيين المضربين ضد سياسة الاعتقال الإداري في معتقلات الاحتلال في تدهور صحي متسارع، بعد أن ظهرت عليهم علامات عدم القدرة على الحركة، محذراً من أن بعضهم دخل مرحلة الخطر نتيجة تناولهم الماء فقط دون الملح والسكر بعد مصادرة مصلحة السجون الملح والسكر، منهم بالإضافة إلى أغطيتهم وملابسهم.

وأضاف قراقع أن «استمرار الإضراب بهذه الطريقة دون رعاية طبية ولا اتصالات لمراقبة الوضع داخل السجون يدعو إلى القلق، ويدق ناقوس الخطر على حياة الأسرى المضربين، حيث نجد صعوبة في متابعة أوضاعهم بسبب إجراءات إدارة السجون الإسرائيلية المشددة».

وأكد قراقع أن الأسرى داخل المعتقلات، لا سيما في معتقل هادريم الذي يضم قيادات فلسطينية من مختلف الفصائل مثل كريم يونس ومروان البرغوثي، وجهوا رسالة خاصة إلى إدارة المعتقلات يهددون فيها بانضمام القيادات الفلسطينية المعتقلة وقيادات الحركة الأسيرة في كافة المعتقلات لهذا الإضراب إذا لم تسارع إدارة السجون في مناقشة وضع الاعتقال الإداري، ووضع حد لهذه السياسة الخطيرة.

وحذر الوزير الفلسطيني من أن «الوضع قد يتدهور خلال الأيام القادمة، وهذا يتطلب تضامن وتصعيد شعبي وجماهيري اكبر وأوسع بمستوى هذا التحدي الذي يخوضه الأسرى المضربون».

لا اتفاق

وكشف قراقع أنه بحسب رسالة الأسرى المضربين التي سلموها لمحامي وزارة الأسرى، فإن سلطات المعتقل لم تعرض عليهم أي اتفاق، كما أنها لم تجرِ معهم أي حوارات حتى هذه اللحظة. وأوضح أن الأسرى أكدوا في رسالتهم أنهم لن يتراجعوا عن موقفهم حتى النهاية، محذرا من «ارتقاء شهداء في صفوف الأسرى المضربين منذ 20 على التوالي الطعام، في ظروف قاسية وصعبة للغاية».

وأشار الوزير الفلسطيني إلى أن أعداد المضربين من الأسرى غير الإداريين ازداد خلال هذا الأسبوع، وأضاف أن «الأسرى وضعوا خطة تتضمن برنامج محدد إليهم بشكل منتظم مجموعات من غير الإداريين، بهدف التضامن والضغط بصورة اكبر على الاحتلال للاستجابة لمطالب هؤلاء الأبطال الذين تصدروا المواجهة، في أول إضراب من نوعه الذي يخوضه الأسرى الإداريون مجتمعون».

تدخل دولي

وذكر قراقع أن الوزارة الأسرى بعثت برسائل لكافة الجهات الحقوقية والدولية والعربية تطالبها بتدخل عاجل لإنقاذ حياة الأسرى، والضغط على إسرائيل لوقف الاعتقال الإداري والانتهاكات التي تمارسها ضد جميع الأسرى الفلسطينيين. كما طالب مركز الأسرى للدراسات الفلسطيني المؤسسات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان ومجموعات الضغط الدولية بحماية الأسرى الفلسطينيين من تطرف وزراء إسرائيليين، من بينهم وزير الأمن الداخلي، الذين يحرضون على إعدام الأسرى وقتلهم.

 

اعتقال 11 فلسطينياً

اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي فجر أمس 11 فلسطينياً خلال حملة دهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية. وقال مصدر حقوقي فلسطيني إن القوات الإسرائيلية اعتقلت شخصين في نابلس أحدهما طفل، بعدما دهمت عدة منازل، فيما جرى اعتقال أربعة شبان من قرية بتير ومخيم عايدة في بيت لحم، وسابع في قرية عنزة بجنين، بينما اعتقل الأربعة الباقين في الخليل. يو.بي.آي