وصفت جامعة الدول العربية قطاع فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الذكرى السادسة والستين لنكبة فلسطين 1948، التي توافق الخامس عشر من مايو، باليوم الأسود في التاريخ البشري، ونددت بالقانون الإسرائيلي الأخير القاضي بمنع الإفراج عن أسرى فلسطينيين.
ووجهت في بيان صحافي، أمس، تحية إكبار وإجلال للشعب الفلسطيني الصامد على أرضه، والمناضل لإنهاء الاحتلال وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس «الشرقية»، مُطالبةً المجتمع الدولي أن يرفع الظلم عن هذا الشعب، وأن يتخذ خطوات فاعلة لإنهاء الاحتلال.
وأكدت أن السلام لن يتحقق في المنطقة إلا بإنهاء هذا الاحتلال، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس، وحل قضية اللاجئين.
مراوغة واستيطان
واتهمت الجامعة إسرائيل بالمراوغة خلال المفاوضات مع الجانب الفلسطيني، برعاية أميركية لإنهاء ذلك المسار، وذلك من خلال مواصلتها وضع العراقيل لإفشال الجهود، خاصة الأميركية لإنجاح المفاوضات، بإعلانها عن مزيد من التوسع الاستيطاني، مع استباحة المسجد الأقصى المبارك باقتحامات يومية من المتطرفين (مسؤولين ومستوطنين)، ومحاولة فرض السيطرة الإسرائيلية عليه، واستهداف الوجود الفلسطيني في منطقة الغور، وسائر أراضي الضفة الغربية المحتلة، ونكث الاتفاقيات المعقودة، والتي تصب جميعها في تحقيق الهدف الإسرائيلي باستمرار الاحتلال، وإفشال إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة .
وذكرت الجامعة أن يوم النكبة شهد تهجير الشعب الفلسطيني وتشريده عن أرضه، وتدمير مدنه وقراه على يد العصابات الصهيونية، وما اقترفته من مجازر بشعة ترقى إلى حد التطهير العرقي.
معاناة مستمرة
ولفتت إلى أن ما بين اغتصاب غالبية الأرض، واحتلال ما تبقى منها وحتى اليوم، والشعب الفلسطيني مستمر في معاناته بتهجيره من أرضه وشتاته خارج وطنه، إلا أنه رغم الانتهاكات الإسرائيلية، بقي صامداً في الحفاظ على هويته الوطنية، متشبثًا بحقوقه، ولم تقدر وسائل القمع والانتهاك الإسرائيلي أن تحني هامته، وفشلت في تقويض عزيمته بتحقيق هدفه الأول بإقامة دولته المستقلة ذات السيادة، وأفشل المقولة الإسرائيلية بأن فلسطين أرض بلا شعب، وأثبت وجوده على الساحة الدولية وجسدها قرار الأمم المتحدة في 29/11/2012 الاعتراف بدولة فلسطين دولة غير عضو بصفة مراقب بإجماع دولي كبير.
وأكدت الجامعة، أنه لا يزال الشعب الفلسطيني يعيش ظروفًا بالغة القسوة في ظل احتلال يُمعن في استبداده، وينتهج سياسة توسع استيطاني غير مسبوقة، ينهب الأرض ويسارع في تهويد القدس، والمساس بمقدساتها واستهداف المسجد الأقصى مصحوباً بتطهيرٍ عرقي، خاصة في المدينة المقدسة ومناطق الأغوار، واستمرار هدم البيوت وحرق الأشجار وشق الطرق الالتفافية العنصرية واعتقال الأطفال والشيوخ والنساء والشباب، ومواصلة التنكيل بقرابة خمسة آلاف أسير من المناضلين لنيل الحرية والانعتاق من الاحتلال الجائر، في محاولة لاستمرار الاحتلال.
قانون عنصري
في غضون ذلك، وصفت الجامعة مشروع القانون الإسرائيلي الذي يقضي بعدم الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين الذي صادقت عليه لجنة وزارية إسرائيلية بأنه «خطير للغاية». وأعرب الأمين العام المساعد لشؤون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في الجامعة محمد صبيح، عن دهشة واستغراب الجامعة من موافقة الحكومة الاسرائيلية وإقرارها القانون بشأن منع الإفراج عن المعتقلين وإعطاء المحاكم الإسرائيلية صلاحية منع الرئيس الإسرائيلي من العفو عن الذين ارتكبوا جرائم أو حتى تخفيف التعذيب عنهم.
وقال صبيح إن هذا القرار والتوجه يظهر الصفة العنصرية التي تسير بها الحكومة الإسرائيلية، مشيراً إلى أن هذه الحكومة تضع عقبات تلو الأخرى، وتضع شروطاً تعجيزية لمنع قيام حل الدولتين وتخريب عملية السلام.
بيرس: نتانياهو ديكتاتور
اتهم الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس، أمس، رئيس حكومته بنيامين نتنياهو، بالعمل على إقامة «نظام ديكتاتوري». ونقلت صحيفة (جيروزاليم بوست) الاسرائيلية عن مقربين من بيرس قوله: «إن نتنياهو خطط لخفض صلاحيات الرئيس محاولة لإقامة ديكتاتورية، مطالبه بأن «يتوقف عن العمل ليصبح حاكماً مطلقاً».