كشفت تقارير إخبارية إسرائيلية أمس، أن الكونغرس الأميركي سيعقد اليوم (الخميس) جلسة استماع لإعادة النظر في المساعدات الأميركية إلى الفلسطينيين، كإجراء عقابي، رداً على المصالحة الفلسطينية.

وذكرت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية، أن اللجنة الفرعية المختصة بشؤون الشرق الأوسط في الكونغرس، ستعقد اليوم جلسة استماع بشأن المساعدات المقدمة للسلطة الفلسطينية، لا سيما بعد تعثر المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ووفقاً للصحيفة، فإن الكونغرس «يرى وجوب قطع هذه المساعدات المالية غير الملزمة»، في حال تم تشكيل حكومة وحدة فلسطينية بين حركتي «فتح» «حماس».

لا مشروع قانون

ونقلت الصحيفة عن عضو الكونغرس عضو لجنة الشؤون الخارجية أيليوت أنجل، قوله: «ليس هناك حاجة لمشروع قانون من أجل قطع المساعدات عن الفلسطينيين»، مشيراً إلى أن التشريعات القائمة حالياً تسمح بقطع المساعدات المالية، وذلك يعتبر «قانونياً».

وأضاف أنجل أنه «بطريقة أو بأخرى، يبدو أن السلطة الفلسطينية مصرة على موقفها من المصالحة.. إن الشرط الأساسي لمواصلة إرسال المساعدات هو الاعتراف بإسرائيل، وهي الخطوة التي رفضت حماس أن تتخذها ولم يعطِ مسؤولو الحركة للولايات المتحدة أية إشارة على أنهم مستعدون لفعل ذلك».

حملة إسرائيلية

وفي محاولة لتحميل الفلسطينيين مسؤولية فشل المفاوضات، بعث المستشار للأمن القومي في مكتب رئيس الحكومة الإسرائيلية يوسي كوهين، في الأسبوعين الماضيين، رسائل احتجاج إلى البيت الأبيض، وإلى عدد من الدول الغربية، اتهم فيها القيادة الفلسطينية بأنها خدعت وزير الخارجية الأميركي جون كيري بخصوص جدية نواياها في المفاوضات، مطالباً المجتمع الدولي بتحميل السلطة المسؤولية عن فشل المحادثات.

وذكرت صحيفة «هآرتس» أنها حصلت على نسخة من الرسائل التي تعود إلى الثاني والعشرين من أبريل الماضي، أي بعد ثلاثة أسابيع من قرار إسرائيل عدم إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى، وتقديم السلطة الفلسطينية طلبات الانضمام إلى 15 معاهدة دولية، والتوقيع على اتفاق المصالحة.

بالمقابل، أدانت وزارة شؤون الخارجية الفلسطينية التحريض الإسرائيلي المتواصل ضد القيادة الفلسطينية.

وذكرت الوزارة، في بيان، أن وزير الخارجية الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان «يواصل حملته التضليلية المليئة بالافتراءات والكذب ضد القيادة الفلسطينية، في محاولة مكشوفة لتحميل الطرف الفلسطيني المسؤولية عن إفشال المفاوضات».

لقاء أميركي فلسطيني

ومن المقرر أن يستقبل الرئيس الفلسطيني اليوم الخميس، متشارة الأمن القومي الأميركي سوزان رايس في مدينة رام الله في الضفة الغربية. وسيكون هذا أول لقاء أميركي فلسطيني منذ انتهاء مهلة المفاوضات.

واستبعد أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ياسر عبد ربه، انسحاب الولايات المتحدة من العملية السياسية في الشرق الأوسط «نظراً للتبعات التي قد تترتب على مثل هذه الخطوة».

 

موقف إيطالي

دعا رئيس مجلس الشيوخ الإيطالي بييرو غراسو، الإسرائيليين والفلسطينيين إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، وتغليب منطق الحوار على منطق المواجهة، وأعرب عن قناعته بأن ميلاد الدولة الفلسطينية هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام.

وقال غراسو إن «إيطاليا تدعو الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني إلى تغليب منطق الحوار.. حل الدولتين هو السبيل الوحيد الذي يضمن سلاماً عادلاً ودائماً». روما- عرفان رشيد