وزعت سلطات الاحتلال الإسرائيلي، أمس، أوامر إخلاء في قرية وادي النعم في النقب، تمهيداً لتنفيذ مخططها التهجيري هناك المعروف باسم «برافر».. فيما واصلت البناء في مشروع تهويدي قرب المسجد الأقصى المبارك يطمس معالم إسلامية عريقة في المكان.

وقال أهالي القرية إن ما تسمى «سلطة أراضي إسرائيل» بدأت أمس، في توزيع أوامر إخلاء وهدم طالت مسجداً ومنازل ومخزناً، فيما وصفوه بأنه تطور «خطير للغاية» في معاملة سلطات الاحتلال مع القرى التي لا تعترف بها، محذرين من أنها بدأت بالفعل تنفيذ مخطط «برافر» التهجيري على أرض الواقع. وحين توجه الأهالي إلى مفتش السلطة للاعتراض على الأوامر قال لهم: «لديكم 80 يوما إما التوجه إلى المحكمة وإما يتم إخلاء المباني التي تمّ لصق أوامر هدم عليها».

طمس معالم

في الأثناء، تواصل سلطات الاحتلال أعمال البناء في المشروع التهويدي المعروف باسم «بيت شتراوس» على بعد 50 متراً غربي المسجد الأقصى، على حساب عقارات وقفية تابعة لحارة المغاربة، وبالتحديد ضمن مباني قنطرة وجسر أم البنات الفاصل بين حارة المغاربة وطريق باب السلسة.

وذكرت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث، في بيان أمس، أن البناء في المشروع التهويدي وصل إلى الطابق الثاني، محذرة من أن الأعمال تترافق مع طمس معالم إسلامية عريقة قرب المسجد الأقصى، فضلاً عن عمليات هدم داخلية لبعض الموجودات الأثرية في المكان.

توسيع مخطط

وجددت مؤسسة الأقصى تحذيرها من أن الاحتلال يسعى إلى تغيير طبيعة العمران الأثري الإسلامي في منطقة البراق ومحيط «الأقصى»، ويستبدله ببناء مستحدث. مشيرة إلى أن العمل في هذا المشروع يتزامن مع أعمال حفر تشمل تفكيك وهدم وتفريغ ترابي في أرضيات وجدران وأقواس داخلية أغلبها من المباني الإسلامية التاريخية.

وأوضحت أن الاحتلال يخطط لتنفيذ توسعات ضخمة للمبنى القائم، إضافة إلى مبنى من طابقين على مستوى الطابقين الأول والثاني، وبناء طابق إضافي فوق الطابق الثالث، ليصبح المبنى من أربعة طوابق، بالإضافة إلى عمليات ترميم وتغييرات وتوسعة في المبنى القائم، بتكلفة 20 مليون دولار.

اعتقالات في الضفة

إلى ذلك، اعتقل الجيش الإسرائيلي عشرة فلسطينيين خلال2 حملة دهم في الضفة الغربية. وزعمت الإذاعة الإسرائيلية أن الاعتقالات طالت مطلوبين لجيش الاحتلال، دون أن تحدد الجهات التنظيمية التي ينتمون لها، لافتة إلى أن الاعتقالات جرت في أرجاء متفرقة من الضفة، وأنه جرى نقل المعتقلين للجهات الأمنية من أجل التحقيق معهم.

 

إبعاد عن المسجد

أبعدت شرطة الاحتلال الإسرائيلي، أمس، إمام مسجد البحر في يافا الشيخ محمد عايش عن المسجد الأقصى المبارك لمدة 14 يوما، كشرطٍ للإفراج عنه بعد اعتقاله أول من أمس في محيط بوابات المسجد الأقصى الخارجية في القدس القديمة، حيث منعت سلطات الاحتلال دخول المصلين المسجد، وأطلقت الأعيرة المطاطية وقنابل الغاز المسيل للدموع تجاههم، ما أدى إلى إصابة العشرات. البيان