صعّدت إسرائيل من تهديداتها ضد الفلسطينيين، في وقت شنّت غارات على غزة رداً على توقيع اتفاق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، بينما تعقد الجامعة العربية اجتماعاً الاثنين المقبل لبحث التطورات. وانتقد رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتانياهو، خلال لقائه وزير الخارجية النمساوي سيباستيان كورتز، المصالحة بين فتح وحماس وقرار إقامة حكومة كفاءات خلال خمسة أسابيع، قائلاً إن على الرئيس الفلسطيني محمود عباس أن يختار «إما المصالحة مع حماس أو السلام مع إسرائيل». وأضاف: «بدلاً من أن يمضي أبو مازن قدماً في صنع السلام مع إسرائيل، هو يمضي قدماً في المصالحة مع حماس. يجب عليه أن يختار: هل هو يريد المصالحة مع حماس أم السلام مع إسرائيل؟ يمكن تحقيق أحدهما فقط ولا غير. آمل أنه سيختار السلام ولكن حتى الآن هو لم يفعل ذلك».
وزعم نتانياهو أن «تل أبيب تحاول الآن التوصل إلى اتفاق حول استئناف المفاوضات مع الفلسطينيين، ولكن كلما نصل إلى هذه النقطة يضع عباس شروطاً إضافية، وهو على علم بأن إسرائيل لا يمكنها أن تقبل بها».
وأعلن مكتب نتانياهو عن إلغاء جلسة تفاوضية كانت مقررة مساء أمس مع الفلسطينيين، رداً على توقيع اتفاق المصالحة. من جهته، هدّد وزير الخارجية الإسرائيلي، أفيغدور ليبرمان، بأن التوقيع على اتفاق المصالحة سيؤدي إلى إنهاء المفاوضات بين إسرائيل والفلسطينيين.
ونقلت وسائل إعلام إسرائيلية عن ليبرمان، قوله إن «التوقيع على اتفاق لتشكيل حكومة وحدة بين فتح وحماس هو توقيع على نهاية المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية»، معتبراً أنه «ليس بالإمكان صنع سلام مع إسرائيل وأيضاً مع حماس».
ميدانياً، شنت الطائرات الحربية الإسرائيلية غارات على غزة فيما بدا أنه رد على اتفاق المصالحة.
وأعلنت مصادر فلسطينية عن إصابة ستة فلسطينيين جراء غارة إسرائيلية على شمال قطاع غزة. وقالت المصادر إن الغارة استهدفت ناشطاً كان يستقل دراجة نارية في بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة، ما أسفر عن إصابته وخمسة من المارة بجروح بينهم طفلتان.
كما منعت إسرائيل إدخال بضائع إلى قطاع غزة لليوم السادس على التوالي.
وسط هذه التطورات، أعلن نائب الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد بن حلي أن مجلس الجامعة سيعقد الاثنين المقبل اجتماعاً طارئاً لبحث ملفات عربية عدة بينها القضية الفلسطينية والأزمة السورية. وقال بن حلي للصحافيين إن الاجتماع سيعقد على مستوى المندوبين الدائمين برئاسة المغرب لبحث ملفات عربية عدة منها متابعة تنفيذ قرارات القمة العربية والمجلس الوزاري العربي الأخير.