في مشهد بات مألوفاً اقتحمت الوحدات الخاصة الإسرائيلية أمس المسجد الأقصى المبارك، واعتدت بالضرب على المرابطين خلال تصديهم لمتطرفين يهود اقتحموا المسجد عبر باب المغاربة، تزامناً مع تحذير جهاز الأمن الإسرائيلي «الشاباك» من تصعيد المواجهات على خلفية حالة الغليان بالمسجد.

وذكرت مصادر فلسطينية ان الوحدات الخاصة الإسرائيلية اقتحمت امس المسجد الأقصى المبارك، واعتدت بالضرب على المرابطين خلال تصديهم لمتطرفين يهود اقتحموا المسجد عبر باب المغاربة، ما ادى الى اشتباكات بين المرابطين في المسجد وجنود الاحتلال والمستوطنين.

اقتحام

وأفادت مصادر من دائرة الأوقاف الإسلامية ان 30 متطرفاً اقتحموا الأقصى عبر باب المغاربة، وأثناء جولتهم في ساحاته عند المسجد القبلي تعالت أصوات المرابطين بالتكبير، فاقتحمت القوات الخاصة المسجد وحاصرت المرابطين واعتدت عليهم بالضرب بالهراوات. وأضافت المصادر أن قوات الاحتلال اضطرت لإخراج المتطرفين من باب السلسلة، دون السماح لهم بإكمال جولتهم في الأقصى.

وتكرر في الأسابيع الأخيرة مشهد اقتحام قوات الاحتلال الحرم القدسي وتركز المواجهات بينها وبين الشبان الفلسطينيين، المحتجين على دخول مجموعات يهودية متطرفة إلى الحرم، في المسجد الأقصى الذي يرابط بداخله الفلسطينيون.

غليان

في الأثناء ذكرت صحيفة «هآرتس» ان جهاز الأمن الإسرائيلي بات منشغلاً بتقييم المواجهات شبه اليومية في المسجد الأقصى وازدياد حالة الغليان بين الفلسطينيين، وأصبح يُحذّر من احتمال التصعيد في ظل تزايد محاولات جهات يهودية متطرفة الدخول إلى باحات الحرم القدسي. وأوضحت أمس، أنه في كل مرة تقتحم فيها قوات الاحتلال الحرم القدسي للاشتباك مع الشبان الفلسطينيين، تزج الشرطة بـ2000 شرطي على الأقل. واضافت انه خلال أسبوع عيد الفصح اليهودي، الذي انتهى أمس، تصاعد التوتر في الحرم القدسي ومحيطه «ويبدو أن الظروف نضجت لاندلاع جولة عنف جديدة مرتبطة بالمكان» وأشارت إلى أن الشرارة الأولى للانتفاضة الثانية في العام 2000 انطلقت من الحرم القدسي على أثر دخول أريئيل شارون، رئيس المعارضة الإسرائيلية حينذاك، إلى الحرم.

تصعيد التوتر

وشددت الصحيفة على أنه ساهم في تصعيد التوتر الحالي في الحرم القدسي اتساع دائرة الأشخاص الذين يصعدون إلى الحرم وهو ما يزعمون انه (جبل الهيكل)، «من ثلة هامشية قبل عشر سنوات إلى حركة جماهيرية، وغالبيتهم يعتمرون القلنسوات المنسوجة في إشارة إلى أتباع التيار الصهيوني الديني الاستيطاني».

ولفتت الصحيفة إلى أنه بين الجهات اليهودية التي تدخل إلى الحرم القدسي قرابة 1000 جندي إسرائيلي الذين يحضرون إلى المكان في إطار نشاط «ثقافة يوم الأحد» الذي ينظمه الجيش الإسرائيلي، إضافة إلى طلاب جامعات ونساء وأشخاص علمانيين وحتى حريديم، أي اليهود المتزمتين دينياً، الذين كان حاخاماتهم يمنعون دخولهم إلى الحرم بشكل قاطع.