أكد مسؤول فلسطيني بارز مقرب من ملف المفاوضات أن المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن إنديك «لم يحمل أفكاراً جديدة» لإنقاذ المفاوضات خلال لقائه الوفد الفلسطيني المفاوض الجمعة الماضية، في وقت تحدثت مصادر فلسطينية عن عودة قريبة لوزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى المنطقة لبحث وإنقاذ ملف المفاوضات المتعثر.
جهود كبيرة
وقال المسؤول الفلسطيني الذي فضّل عدم ذكر اسمه، في تصريحات أدلى بها لوكالة «فرانس برس»، إن المبعوث الأميركي لعملية السلام مارتن إنديك التقى الوفد الفلسطيني المفاوض ولم يحمل أية أفكار جديدة لإنقاذ المفاوضات على حد قوله. وأوضح أن «إنديك الذي يبذل جهوداً كبيرة مع كل الإدارة الأميركية من أجل التقدم بالمفاوضات، لا يزال يصطدم بتعنت إسرائيل التي ترفض التقدم بالمفاوضات». وتابع أن إنديك أبلغ الوفد الفلسطيني أن «إسرائيل لا تريد إطلاق سراح الأسرى قبل الاتفاق على تمديد المفاوضات». ولفت إلى أن «إسرائيل تعتبر أنه لا يزال هناك 26 أسيراً من المعتقلين منذ ما قبل اتفاق أوسلو، بينما الجانب الفلسطيني يصر على أنه لا يزال هناك 30 أسيراً لم يطلق سراحهم حتى الآن».
واعتبر المسؤول الفلسطيني أن المشكلة الأهم هي أن «إسرائيل ردت على طلب تجميد كامل للاستيطان من أجل تمديد المفاوضات، بالقول إنها تقبل بتجميد جزئي للاستيطان في الضفة الغربية فقط دون القدس». وقال إن «هذا التعنت الإسرائيلي قوبل بغضب فلسطيني، إذ إن الوفد المفاوض الفلسطيني أبلغ إنديك أن القيادة الفلسطينية ستذهب إلى خيارات عديدة» في حال تواصل هذا الموقف الإسرائيلي. وأوضح في هذا الإطار أنه تم إبلاغ إنديك بأن من هذه الخيارات «تسليم مفاتيح السلطة إلى الأمم المتحدة، لتكون مسؤولة عن الشعب الفلسطيني ودولة فلسطين تحت الاحتلال، أو أن يعود الاحتلال لتسلم مسؤولياته عن كل شيء باعتباره دولة احتلال»، إلا أنه أكد أن الجانب الفلسطيني سيوافق على استمرار التفاوض حتى 29 من الشهر الجاري، موعد انتهاء فترة التسعة أشهر للمفاوضات، حسب ما تم التفاهم عليه بين الجانبين الفلسطيني الإسرائيلي، برعاية الإدارة الأميركية العام الماضي.
عودة مرتقبة لكيري
في الأثناء، قال مصدر فلسطيني رفيع المستوى إن وزير الخارجية الأميركي جون كيري سيقوم بزيارة جديدة للمنطقة، لبحث وإنقاذ ملف المفاوضات المتعثر، من دون أن يحدد موعدها بالضبط. وأوضح أن «كيري سيحاول جاهداً الوصول بين الجانبين إلى نقطة توافق، بتمديد المفاوضات شهوراً إضافية، والإفراج عن عدد كبير من الأسرى الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال، ووقف كل الخطوات التصعيدية التي اتخذت من الجانبين».
ولفت المصدر إلى أن «الإدارة الأميركية تعي تماماً حجم المخاطر التي قد تلحق بإسرائيل، في حال أصرت القيادة الفلسطينية على خطوات الانضمام إلى أكثر من 60 هيئة دولية وحقوقية، وهي تبحث عن مخرج عاجل، خوفاً من تفاقم الأمور وانفجار المفاوضات بين الجانبين». موقف ثابت
أطلع الرئيس الفلسطيني محمود عباس الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي، خلال اتصال هاتفي الليلة قبل الماضية، على آخر مستجدات عملية السلام، وما وصلت إليه إثر التعنت الإسرائيلي.
وذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن العربي أكد دعم الجامعة العربية للموقف الفلسطيني الثابت، وتقديم مختلف أشكال الدعم والمساندة له. رام الله- وام