مازال مسلسل استهداف إسرائيل لأطفال فلسطين مستمرا بصورة تتنافى مع الأعراف والقوانين والمعاهدات الدولية، وفي تقرير نشرته وزارة الإعلام الفلسطينية تبين أن جنود الاحتلال نفذوا 14 اعتقالاً وعشرات الاعتداءات خلال الأسبوعين الأولين من الشهر الجاري بحق الأطفال الفلسطينيين. ويرى مراقبون في هذه الممارسات خطة إسرائيلية ممنهجة لكسر إرادة هذا الجيل من الفلسطينيين وتخويفهم بغرض الحصول على أجيال ضعيفة لا تقوى على الاستمرار في المطالبة بالحق الفلسطيني في هذه الأرض المحتلة.
المعتقلون الأطفال
ويبين هذا التقرير الذي أعدته دائرة إعلام الطفل في وزارة الإعلام تفاصيل الاعتقالات وأبرز الاعتداءات خلال النصف الأول من شهر أبريل الجاري. وكان من أبرز حالات الاعتقال التي ذكرها التقرير اعتقال قوة من قوات الاحتلال لفتاة فلسطينية (17 عاما) من سكان مدينة رام الله، بزعم أنها كانت تخطط لتنفيذ عملية طعن، على معبر الزيتون، في مشارف مدينة القدس المحتلة، وتم إحالتها لجهاز الشاباك للتحقيق معها. وأيضا اعتقال الطفلة حنين أبو عيشة (16 عاما)، بالقرب من الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل. وكذلك قصة الطفل محي الدين الرجبي الذي لم تحمه أعوامه الـ13 من اعتقاله من وسط مدينة الخليل.
أما بقية الأطفال المعتقلين من كل محافظات الضفة الغربية فهم: الفتى عبود الحداد (18 عاماً)، الفتى مراد عطية (17 عاما)، الفتى محمد أبو مارية (18 عاما)، الفتى نمر حامد (16 عاما)، وطارق حامد (18 عاما)، ورمزي حامد (18 عاما)، الفتى محمد أبو سنينة (16 عاما)، الفتى محمود حربيات (16 عاما) والفتى محمد العلامي (18 عاما).
ضرب مبرح
وأكد التقرير إصابة العشرات من الأطفال والفتية جراء الاعتداءات المتكررة عليهم من قبل قوات الاحتلال وقطعان المستوطنين، وفي اعتداء وحشي وهمجي تعرض الطفلان القاصران حسين أبو سنينة (13 عاما)، ومحمد أبو سنينة (6 أعوام)، للضرب المبرح، على أيدي مستوطني البؤر الاستيطانية المقامة على أراضي وممتلكات المواطنين وسط مدينة الخليل، وتسبب الضرب برضوض وكسور في أنحاء مختلفة من جسديهما.
وفي الخليل أيضاً اعتدى جنود الاحتلال على أربعة أطفال قُصّر بالضرب بأعقاب البنادق.
اقتحام المدارس
وحتى المدارس ليست بيئة آمنة لهؤلاء الأطفال، ففي الخليل تسببت قنابل الغاز التي أطلقها الاحتلال صوب مدارس مختلفة في المنطقة بإصابة 18 طالباً بحالات اختناق وإغماء، وأصيبت التلميذتان كفاح أبو جندية ودلال زين، اللتان تبلغان من العمر 13 عاماً، بجروح مختلفة، بعد أن رشقهما المستوطنون بالحجارة أثناء اعتدائهم على طلبة مدرسة قرية التواني الثانوية المختلطة جنوبي مدينة الخليل. وفي سلفيت أصيبت عشرات الطالبات من مدرسة سلفيت الأساسية للإناث بحالات اختناق. كما أصيب الطفل أسيد فنون (4 أعوام) من قرية نحالين، غربي مدينة بيت لحم، بجروح في يده، جراء رشق مستوطنين لمركبة والده بالحجارة.