أكد مراقبون أن السلطات المصرية بدأت تُحدث تناغماً بين الحلول الأمنية والتشريعية والإجرائية في استعداداتها للانتخابات الرئاسية المُقبلة، مُعتبرين قرار مجلس الوزراء تطبيق العقوبات المُقررة بتشريعات مكافحة الإرهاب على كل من ينتمي إلى الإخوان المسلمين، بمنزلة واحدة من ضمن المساعي الحثيثة التي تبذلها الدولة المصرية لحماية الأمن الداخلي، تزامناً مع إجراء تلك الانتخابات، خاصة أن توقيت اتخاذ ذلك القرار جاء تماشياً مع بدء الخُطوات العملية للماراثون الانتخابي.
وقد سبق تلك القرارات، قرارات أمنية أخرى، أبرزها ما أعلنه وزير الدفاع السابق عبد الفتاح السيسي (قبل استقالته)، حول تشكيل قوات من الجيش سريعة الانتشار لمكافحة الشغب والإرهاب، ما يُلقي بظلالٍ إيجابية على المشهد الأمني إبان الانتخابات الرئاسية المقبلة.
بدوره، قال مدير مركز الدراسات الاستراتيجية للقوات المسلحة سابقاً اللواء علاء عز الدين لـ«البيان»: «إن قرار رئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب تطبيق عقوبات الإرهاب على كل من ينضم إلى جماعة الإخوان أو يشارك في أعمال إرهابية، سيحد من تظاهرات الإخوان خلال الفترة المقبلة التي من بينها دعواتهم للعنف في ذكرى تحرير سيناء 25 أبريل الحالي، وعليه تأمين المشهد المصري أثناء الانتخابات الرئاسية».
وأثنى عزالدين على القرارات المتتالية سواء التشريعات أو الحلول الأمنية، واصفاً إياها بـ«التحركات العملية الإيجابية»، خاصة قرار العقوبات على أنصار تنظيم الإخوان، إذ إنها ستؤثر في الروح المعنوية لدى أعضاء الجماعة..
ومن ثم عندما يدعو تحالف دعم الشرعية غير الشرعي المؤيد للرئيس المعزول محمد مرسي أنصاره إلى الخروج في التظاهرات، فإن دعوته ستفشل ولن تخرج الأعداد المطلوبة، فضلاً عن أن أعداد الإخوان شهدت تراجعاً ملحوظاً خلال تظاهرات الأيام الماضية، ومنذ أن تم الحديث عن الإعداد لقانون مكافحة الإرهاب، التي راوحت بين 150 و200 مشارك، وهو الأمر الذي سيحد تدريجياً من تظاهرات الإخوان، ما يسهّل مرور خريطة الطريق بسلام.
تلاشي
وفي السياق ذاته، قال الخبير الأمني مدير مركز معلومات مجلس الشعب السابق اللواء عاصم جنيدي لـ«البيان»، إن تظاهرت الإخوان ستستمر في الانخفاض حتى تتلاشى تماماً، لأن الحكومة أقرت ترسانة من القوانين التي لا بأس بها، والتي ستجهض أية دعوات عنف أو شغب، لا سيما أن هناك حلولاً أمنية ملحوظة، فالشرطة تتصدى لتظاهرات الجماعة الإرهابية، وهو ما يحمي المشهد المصري إبان الانتخابات الرئاسية.
وتابع: «ينبغي أولاً على تحالف دعم الشرعية أو التنظيم الدولي عند دعوة أنصارهم إلى التظاهر، أن يطلبوا منهم الحصول على موافقة أولاً من الداخلية بحكم قانون تنظيم التظاهر، في الوقت نفسه يحق للشرطة إلقاء القبض عليهم على أساس أنهم إرهابيون، ومن ثم يخضعوا لعقوبة 3 سنوات، هذا إلى جانب قانون مكافحة الإرهاب الذي تصل العقوبة فيه إلى الإعدام، لذلك فآجلاً أم عاجلاً ستنتهي تظاهرات الإخوان، وستبوء بالفشل إلى الأبد».
وبحسب جنيدي، فإن قرار الحكومة تطبيق العقوبات المقررة بشأن مكافحة الإرهاب، يشمل غلق كل الأبواق والقنوات الإعلامية الإخوانية التي تُروج للفكر الإرهابي، والمقررة بنص المادة 86 من قانون العقوبات.
نفي
نفى الأمين العام للجنة الانتخابات الرئاسية المصرية عبد العزيز سالمان، صحة ما ذكرته بعض وسائل الإعلام من أن اللجنة ستحيل الممتنعين عن التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة إلى النيابة العامة، مؤكداً أن هذا الخبر غير صحيح.
وأهاب سالمان، في بيان، بوسائل الإعلام، تحري الدقة في شأن ما تكتبه وتنشره من أخبار تتعلق بعمل لجنة الانتخابات الرئاسية، وأن تستقي وسائل الإعلام أخبارها من مصدرها الصحيح. القاهرة د.ب.أ