تعددت الأنباء التي تفيد بالتوصل إلى صيغة اتفاق بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي، يقضي بتمديد المفاوضات بعد الأزمة التي شهدتها التسوية مؤخراً. وكان من أبرز هذه الأنباء ما كشفته تقارير إعلامية إسرائيلية من أن صفقة تمديد المفاوضات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل «جاهزة، وتم توزيعها على أعضاء الائتلاف الحكومي الإسرائيلي..
وتشمل الإفراج عن كل أسرى الدفعة الرابعة بمن فيهم 14 أسيراً من فلسطينيي الداخل». وترددت أصداء الاتفاق في الشارعين الفلسطيني والإسرائيلي، وكان لكل منهما رد فعل مبكر على الاتفاق قبل الإعلان الرسمي عنه أو كشف تفاصيله، فيما يرى مراقبون أن لا جديد سيعلن قبل انتهاء عيد الفصح اليهودي.
انتظار التفاصيل
أما فلسطينياً، فبرزت الأصوات المشككة بالموقف الفلسطيني الرسمي حتى قبل صدوره حول صفقة قيل إنها قيد الإعداد بين السلطة وإسرائيل تفيد بالإفراج عن الدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اتفاق أوسلو، وتجميد البناء في المستوطنات، والإفراج عن الجاسوس جوناثان بولارد وتمديد المفاوضات، الأمر الذي يجده البعض من الفلسطينيين غير كاف للموافقة على تمديد المفاوضات، خاصة أن الدفعة الرابعة تتبع لاتفاق سابق وافقت بموجبه القيادة الفلسطينية على العودة للمفاوضات لمدة تسع شهور تقريباً انتهت.
وفي ذات السياق، يستغرب المحلل السياسي إلياس زنانيري ما وصفه بـ«اللغط حول الموضوع من دون انتظار التفاصيل»، مضيفاً، إن «ما ورد في أكثر من وسيلة إعلام إسرائيلية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية أكد تراجع إسرائيل عن شرط سحب طلب الالتحاق الفلسطيني بالمؤسسات الدولية التي تم تسليم رسائل الالتحاق بها، لأن طلباً كهذا لا معنى له ..
ولا طائل من ورائه، ثم إن الإنجاز الوحيد حتى اليوم هو تحقيق الإفراج عن الدفعة الرابعة لأسرى ما قبل أوسلو المنسيين منذ زمن». وأردف: «علينا أن نعترف أن موقف الرئيس محمود عباس في هذا الموضوع كان في محله، وسيسجل له تحقيق الإفراج عن أسرى بقوا طيلة العشرين عاماً الماضية ينتظرون الآتي ولم يأت إلى الآن».
إحباط الصفقة
وفي الطرف الآخر من الصراع، هدد وزير الاقتصاد الإسرائيلي وزعيم حزب «البيت اليهودي» نفتالي بينت بالانسحاب من الائتلاف الحكومي، بعد الاطلاع على تفاصيل الصفقة، فيما توقع نائب وزير الخارجية الإسرائيلية زئيف اليكين، وهو من «الليكود»، أن يؤدي إبرام الصفقة إلى انهيار الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، مشيراً إلى أن وزراء من حزب الليكود «قد يلجأون إلى الاستقالة لإحباط الصفقة».
ويلفت إلى أنه في حال انسحاب «البيت اليهودي» من الحكومة، فإن «خطوة كهذه قد تجر خطوات مشابهة أخرى ينفذها نواب الوزراء، ورموز اليمين المتطرّف في حزب الليكود الحاكم مثل نائب وزير الخارجية زئيف اليكين، ونائب وزير الدفاع داني دانون، ونائبة الوزير تسيبي حوطو فيللي». يشار إلى أن عدد نواب الائتلاف في الكنيست هو 68 نائباً من أصل 120 نائباً، وفي حال انسحاب «البيت اليهودي»، الممثل بـ12 نائباً، فإن الائتلاف سيفقد الأغلبية ويصبح بالإمكان إسقاط حكومة بنيامين نتانياهو.