هدد الأسرى الفلسطينيون في بيان عممته وزارة شؤون الأسرى والمحررين، أمس، بالشروع في إضراب مفتوح عن الطعام، ابتداءً من ظهر اليوم إذا لم تستجب مصلحة السجون الإسرائيلية لمطلب إنهاء عزل الأسير إبراهيم حامد منذ ثلاثة شهور، في وقتٍ تواصلت اعتداءات المستوطنين وحملات الاعتقال المنفذة من قبل قوات الاحتلال بحق الفلسطينيين.
وأشار بيان الأسرى أمس إلى أنهم سيشرعون في خطوات تدريجية بإضراب أفواج من الاسرى ستبدأ بـ200 أسير في المرحلة الأولى وسيصل ذروة الإضراب، ليصبح شاملا في 17 أبريل يوم الأسير الفلسطيني، مضيفاً أن النائبين مروان البرغوثي وأحمد سعدات سيشاركان في الإضراب.
وأوضح البيان أن هناك توافقا من مختلف الفصائل على هذه الخطوة والتي ستشمل مطالب عديدة تتعلق بتحسين شروط الحياة الإنسانية والمعيشية للأسرى، مشيراً إلى أن الخطوة جاءت بعد فشل المفاوضات مع ضباط إدارة السجون واستخباراتها والتي عقدت الأربعاء الماضي وبحضور الأسير حامد. وأفاد أن «إدارة السجون عرضت أن ينتقل حامد إلى عزل جماعي بشروط أفضل، مقابل إنهاء عزل الأسير ضرار أبو السيسي ومن دون تحديد الفترة الزمنية لاستمرار حامد بالعزل»..
لافتاً إلى أن لجنة من ممثلي الأسرى حضرت هذه اللقاءات «رفضت هذا الاقتراح، وأعطت فرصة حتى ظهر الأحد لإدارة السجون لإعطائها ردا نهائيا بإخراج حامد من العزل». وحدد الأسرى مطالب عامة لهذه الخطوة التي ينوون الشروع بها ومن أبرزها «إنهاء العزل الانفرادي وزيارة أسرى قطاع غزة بشكل منتظم ووقف الاعتقال الإداري التعسفي وتحسين الوضع الصحي للمرضى ..
وتقديم العلاج لهم وتركيب هواتف عمومية للأسرى ووقف العقوبات الجماعية والفردية وسياسة والاقتحامات ونقل المرضى من مستشفى الرملة إلى مستشفيات مدنية وإدخال الصحف وزيادة القنوات الفضائية ونقل الاسرى في سجون قريبة من مناطق سكناهم وتحسين المشتريات». وقال الأسرى إن عنوان الخطوة الاحتجاجية سيكون «استحقاق إضراب الكرامة لعام 2012».
وطالب الأسرى «كافة المؤسسات والقوى الوقوف إلى جانبهم ودعمهم في مواجهة السياسات التعسفية والخطيرة على يد سلطات السجون». يشار إلى أن ستة أسرى يعيشون في العزل الانفرادي وهم: إبراهيم حامد، موسى صوفان، ضرار أبو سيسي، حسام عمر، رمزي عبيد ومحمد أبو حميد.
اقتحامات وعربدة
إلى ذلك، اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة من محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، فيما اقتحم مستوطنون أراضي المواطنين في بلدتي صوريف وحلحول. كما هاجم مستوطنو «ماعون» و«حافات ماعون» المقامتين على أراضي الفلسطينيين جنوب الخليل مزارعين ورعاة ماشية في خربتي الخروبة والعرقوب شرق يطا، ومنعوهم من دخول أراضيهم. وأفادت مصادر أمنية ومحلية بأن قوات الاحتلال اعتقلت الثلاثة وهم من بلدة دورا وبلدة صوريف في الخليل، واقتادتهم إلى جهة غير معلومة.
وأوضحت المصادر ذاتها أن عشرات المستوطنين اقتحموا أراضي المواطنين في خربة جمرين في بلدة صوريف، ومنطقة مرعيه في بلدة حلحول شمال الخليل. كما نصبت قوات الاحتلال حواجزها العسكرية على مدخلي مدينة الخليل الشمالي والجنوبي، وعلى مداخل بلدات سعير وحلحول ودورا واذنا، وأعاقت حركة المواطنين الفلسطينيين وفتشت مركباتهم ودققت ببطاقاتهم الشخصية.